مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 467

قال‌ علي بن يقطين (1) : « سألت أبا الحسن 7 عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا؟ فقال : يجوز ذلك ، وتمضى المرأة الوصية ، ولا تنتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له إلا الرضا وإلا ما كان من تبديل أو تغيير ، فان له أن يرده إلى ما أوصى به الميت ».

وقال الصفار (2) كتبت إلى أبي محمد 7 : « رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا ، وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ، ويقضوا دينه ان صح على الميت شهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقع 7 : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ، ولا يحبسوه بذلك ».

ومنهما يعلم الحكم فيما ذكره المصنف وغيره من أنه لو أوصى إلى اثنين مثلا أحدهما صغير والآخر كبير تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير ولأنه وصي في الحال منفردا إذا الشريك معه بعد البلوغ ، كما لو قال : أنت وصيي فإذا حضر فلان فهو شريكك ، ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ولا أن يضم إليه آخر ، نائبا عن الصغير.

نعم عند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد لحصول الشريك له حينئذ ، كما لو أوصى إلى اثنين كاملين ابتداء على ما ستعرف ، هذا.

وفي المسالك وغيرها أن صحة الوصية إلى الصبي منضما على خلاف الأصل ، لأنه ليس من أهل الولاية ، ولكن جاز ذلك للنص ، فلا يلزم مثله في الوصية إليه مستقلا وان شرط في تصرفه البلوغ ، وكان ذلك في معنى الضم ، وقوفا فيما خلاف الأصل على مورده ، ولأنه يغتفر في حال التبعية ما لا يغتفر استقلالا.

قلت : قد عرفت سابقا ما يقتضي أن الأصل جواز نصب الصبي وصيا إذا علق ذلك على بلوغه رشيدا ، ضرورة كونه للعمومات وأن الوصاية كالأمارة لا يقدح فيها التعليق ونحوه ، ولذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 50 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 398 من 467