مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 467

من الحجر عليه ، واقتضاء الوصاية التصرف فيه ، وهما مفقودان في الفرض ، فتبقى العمومات سالمة عن المعارض.

وفيه : أنه يمكن أن يكون الدليل الإجماع المحكي المعتضد بظاهره وبإطلاق الأكثر وبإطلاق‌ قوله 7 « لا وصية لمملوك (1) » في خبر ابن الحجاج الذي لا قرينة على اختصاصه بالوصية التمليكية ، بل هو شامل لذلك ولجعل الولاية له ، وبمعلومية قصور العبد عن هذا المنصب الذي من الواضح الفرق بينه وبين الوكالة ، بل لو لا الإجماع على الصحة بإذن السيد ، لأمكن القول بالمنع معها أيضا ، كما عن الشافعي وجمع من العامة ، سيما الولاية على الطفل مثلا ، لقصوره عنه كالملك الذي لا يجدى فيه إذن السيد ، بل لعل الولاية أعظم منه من غير فرق بين مملوك السيد بأقسامه وغيره ، ووجود القابلية له في المدبر مثلا بعد الموت لا يجدي مع فقدها حال الوصية كما أنه لا يجدى التبعيض أيضا ، وان أجدى في الملك ، لعدم قابلية الولاية التوزيع كالملك ، فتأمل.

نعم لو أوصى إليه معلقا ذلك على حريته ، أمكن الجواز ، بناء على قبول الوصاية مثل هذا التعليق كما عرفته فيما تقدم ، والله العالم.

ومما يعتبر في الوصي البلوغ بلا خلاف أجده فيه ف ( لا تصح الوصية إلى الصبي منفردا ) لقصوره بالصبا السالب لأقواله وأفعاله عن منصب الوكالة ، فضلا عن الوصاية التي قد عرفت أنها أعظم منها باعتبار كونها ولاية بخلافها ، بل لا يتعقل ثبوت السلطنة لغير المميز من الصبيان على المميز منهم.

ولكن قد ورد في خبرين معتبرين بفتوى الأصحاب على وجه لا يعرف فيه خلاف بينهم ، أنه تصح وصايته منضما إلى البالغ الكامل وو لكن لا يتصرف الصبي إلا بعد بلوغه وإنما فائدة نصبه جواز تصرفه بعد البلوغ على وجه يكون شريكا للبالغ.

__________________

(1) الوسائل الباب 78 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 397 من 467