مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 467

وفتوى بل‌ في خبر السكوني (1) عن جعفر بن محمد عن أبيه 7 « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية » وقالت : سالمة مولاة أبي عبد الله 7 (2) « كنت عند أبي عبد الله 7 حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ، فلما أفاق قال أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا كذا وكذا ، وفلانا كذا وكذا ، فقلت : أتعطى رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ، فقال : تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل ( الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) الآية ، نعم يا سالمة أن الله تبارك وتعالى خلق الجنة ، وطيبها وطيب ريحها ، وان ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم » إلى غير ذلك من النصوص.

وإذا أوصى للأقرب نزل على مراتب الإرث بالنسب بمعنى تقديم المرتبة الأولى على الثانية ، وتقديمها على الثالثة وحينئذ ف ( لا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب ) لا أن المراد التنزيل في كيفية الاستحقاق ، لما عرفت من أن الوصية يتساوى فيها الذكر والأنثى ، والمتقرب بالأبوين والمتقرب بالأم ، والظاهر أن من الأبعد هنا ابن العم ولو للأب والأم فلا يعطى مع وجود العم ولو لأب ، وإن قدم عليه في الإرث لدليل خاص ، أما إلخ من الأب ففي المسالك ان الأقوى تقديم الأخ من الأبوين عليه كما في الإرث.

قلت : قد يحتمل تساويهما ، وخروج الإرث بالدليل ، ولو كان التقرب بالسببين محققا للأقربية عرفا لاقتضاها بالنسبة إلى المتقرب بالأم خاصة.

الفصل ( الخامس : في الأوصياء )

جمع وصي من الوصاية بكسر الواو وفتحها ، وهي الولاية على إخراج حق أو استيفائه أو على طفل أو مجنون ، يملك الوصي الولاية عليه بالأصالة كالأب والجد ، أو بالعرض كالوصي المأذون له في الإيصاء ، وهو معنى ما في القواعد من أن الوصية بالولاية استنابة بعد الموت في التصرف فيما كان له التصرف فيه من قضاء ديونه واستيفائها ، ورد الودائع واسترجاعها ،

__________________

(1) الوسائل الباب 83 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 83 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 387 من 467