مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 467

ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه عند جماعة من الأصحاب ففي محكي القاموس : عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون ، وعن الفاضل ان العشيرة هي القرابة مطلقا وفي المسالك « الأجود الرجوع إلى العرف ، ومع انتقاله فالعموم حسن » قلت : لكن الظاهر تحقق العرف في القبيلة ، لا خصوص الأقرب ، ولا مطلق القرابة ، والله العالم.

ولو قال لجيرانه كان للقريبين منه ، وفي المتن قيل : كان لمن بلى داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب ، وفيه قول آخر مستبعد وهو يلي داره إلى أربعين دارا ، وإن كان فيه روايات من الطريقين (1) إلا أنه مخالف للعرف ، كما أن التحديد بالأربعين ذراعا لم نقف له على شاهد ، فالأولى جعل المدار على العرف والمشكوك فيه خارج ، وتمام البحث في ذلك مر في باب الوقف.

وتصح الوصية للحمل الموجود حال الوصية ، وإن لم يكن قد حلته الحياة بلا خلاف أجده فيه ، لعموم ما دل على جوازها ولكن لا تستقر إلا بانفصاله حيا كالإرث وحينئذ ف ( لو وضعته ميتا بطلت الوصية ) بمعنى ظهور بطلانها ، وإن كان قد حلته الحياة في بطن أمه ، كظهور الصحة لو انفصل حيا ، فالنماء المتخلل يتبع العين في ذلك.

ولو وقع حيا ثم مات استقرت وكانت الوصية لورثته لكن في المسالك يعتبر هنا قبول الوارث ، لإمكانه في حقه ، وانما أسقطنا اعتباره عن الحمل لتعذره ، كما سقط اعتباره للحمل مطلقا ، فيقبله وليه ابتداء ، ووارثه هنا ، وتظهر الفائدة ، فيما لو ردها الوارث قبل قبوله ، فإن اعتبرناه بطلت ، وإلا فلا أثر للرد ».

والذي قوى في النظر عدم الاحتياج إلى القبول في الوصية للحمل ، بل الظاهر عدم الولي له وهو حمل ، بحيث يقبل عنه الهبة والبيع وغيرهما ، خصوصا قبل ولوج الروح ، واحتمال كون المراد قبول وليه بعد الولادة ، يدفعه أنه خلاف ظاهر الفتاوى المتضمنة استقرار الوصية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 90 من أبواب أحكام العشرة ، المغني لا بن قدامة ج 6 ص 556.

الصفحة 384 من 467