مجهولا القائلين والله العالم.
ولو أوصى لقومه قيل : والقائل الشيخان وأكثر الأصحاب في المسالك والمشهور في غيرها هو ل لذكور من أهل لغة أو مطلقا ذكورا وإناثا ، وهو كما ترى يشهد العرف بخلاف ، ولعله لذلك نسبه المصنف إلى القيل ، بل عن ابن إدريس أنهم الرجال من قبيلته ممن ينطق العرف بأنهم أهله وعشيرته دون من سواهم ، وعليه قول الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي | فإذا رميت يصيبني سهمي |
ولا بأس به وإن سلمنا كونه في اللغة كما ذكروه ، والله العالم.
ولو قال : لأهل بيته ، دخل فيهم الآباء والأولاد وإن نزلوا والأجداد وإن علوا قطعا ، بل الظاهر دخول الأعمام وأولادهم ، بل عن تذكرة الفاضل تفسيره بالقرابة التي يدخل فيها الأخوال وفروعهم ، وحكى عن ثعلب أنه قال : أهل البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكور والإناث ، وفي المسالك « ما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال ، يقال : الفلانيون أهل البيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله (1) 7 « إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة » ، قلت : هو جيد ، لكن قد يمنع شموله للأخوال والخالات وفروعهم ، ونعم ما سمعته من ثعلب ، كما أنه لا إشكال في عدم كونه ما في المتن خاصة ، وإلا لخرج أمير المؤمنين 7 عن أهل بيت النبي 6 وهو باطل إجماعا ، كما في المسالك.
وعلى كل حال فالأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصى ، ومع انتفائه يدخل كل قريب ، وأما أهل بيت النبي 6 فإنهم أخص من ذلك ، بالرواية (2) الواردة عنه في حصرهم في أهل الكساء ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6.
(2) تفسير برهان ج 3. ص 319.




