نعم يعتبر فيه عدم قصد الخلاف فالتسوية المزبورة حينئذ شرعية ، واحتمال بطلان الوصية لعدم قصد الموصى تشخيص الملك للموصى له ، يدفعه أنه خلاف مقتضى عموم الكتاب والسنة ، ومقعد الإجماع مضافا الى خصوص الفتوى به هنا على وجه لم يظهر فيه خلاف.
نعم لو لم تكن الجماعة محصورة كان المراد من الوصية الصرف فيهم ، كما في كل موصى له غير محصور ، بل لو كان بلفظ الجمع لم يجب ملاحظة أقل مصداقه في الامتثال ، وإن كان هو الأحوط.
وكيف كان فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث ، فهم فيه سواء ، وكذا لأخواله وخالاته ، أو لأعمامه وعماته ، وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه ، كانوا سواء على الأصح لما عرفت ، خلافا للمحكي عن الشيخ وجماعة ، وإن لم أتحقق ذلك فكالارث ، ولا ريب في ضعفه ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع على خلافه ، وإن كان فيه رواية صحيحة لكنها مهجورة وهي صحيحة زرارة (1) عن الباقر 7 « في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله فقال : لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث » وقد حملت أيضا على ما لو أوصى بذلك على كتاب الله ، وكذا الخبر الآخر (2) الضعيف « المقتضى لقسمة الوصية للأولاد بين الذكور والإناث على كتاب الله » وفي المسالك لم يعمل به أحد ، هذا كله إذا أطلق في الوصية.
أما إذا نص على التفضيل اتبع لعموم من بدله ، وما دل على إنفاذ الوصية على حسب ما أوصى به الموصى وإذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه مصيرا إلى العرف كما هو الضابط في كل لفظ : قال محمد بن أبي نصر (3). « نسخت من كتاب بخط أبي الحسن 7 رجل أوصى لقرابته بألف درهم ، وله قرابة من قبل أبيه وأمه ، ما حد القرابة يعطى من كان بينه وبينه قرابة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 62 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 68 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.




