مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 467

كان قيمة العبد ستمائة درهم ، ودينه أربعمائة فقال : كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شي‌ء ، قلت له : كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ، فضحك؟ وقال : من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ، ولم يعلموا السنة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة ، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء ولم يتهم الرجل على وصيته ، وأجيزت وصيته على وجهها ، فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس ».

وصحيح زرارة (1) عن أحدهما 8 « في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين فقال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز » وفي صحيح آخر (2) « إذا ملك المملوك سدسه استسعى » إلى غير ذلك من النصوص التي لا محيص عن العمل بها ، بعد جمعها لشرائط الحجية من حيث السند والدلالة والعمل ، فلا بأس حينئذ بتخصيص العمومات بها ، ولو كانت قطعية ، ودعوى أعراض المشهور عنها ممنوعة على مدعيها ، فما وقع من الفاضل وغيره من طرحها والرجوع إلى ما تقتضيه القواعد العامة من نفوذ العتق في ثلث الزائد عن الدين مطلقا واضح الضعف وأضعف منه ما عن الحلبي من نفوذ العتق من الأصل ، وسقوط الدين من رأس ، ولعله مبنى على كون المنجز من الأصل الذي قد عرفت ضعفه في كتاب الحجر ، إنما الكلام هنا في إلحاق الوصية بالعتق المنجز في الحكم المزبور ، وقد عرفت ، من جماعة إلحاقه ، بل حكى عن جميع العاملين بالنصوص المزبورة في العتق عدا المصنف ، ولعله لإطلاق الصحيح الأخير ، ومعلومية اتحاد المنجز مع الوصية ، بناء على خروجهما من الثلث في أكثر الأحكام ، بل ربما احتمل عموم « أعتقهم » لهما معا ، أو اختصاصها بالوصية خصوصا بعد قوله في الذيل « لم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت وصيته على وجهها » ومع الإغضاء عن ذلك ، فلا ريب في ظهور سياقها فيه ، مضافا إلى أولويتها من المنجز بالحكم المزبور ، ضرورة كونه أقوى منها ، حتى قيل : إنه من الأصل بخلافها ، ومع ذلك بطل إذا انقص عن مقابلة الدين مرتين ، فهو أولى منه قطعا ومن ذلك وغيره يتجه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 377 من 467