مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 467

تصح الوصية لعبد الموصى ، ولمدبره ، ومكاتبه ، وأم ولده في الجملة بل في جامع المقاصد وعن المهذب الإجماع عليه في الجميع ، وعن فخر الدين والصيمري الإجماع في الأول والتذكرة في الأخيرة ، وهو الحجة بعد النصوص التي منها كما قيل‌ الصحيحان : في أحدهما (1) : « رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولمولياته الذكر والأنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية فوقع 7 جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى به إن شاء الله.

وفي الثاني (2) « رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله ، فلم يبلغ ذلك ، قال : المال لمواليه وسقط موالي أبيه ».

وإن ناقش في الاستدلال بهما في الرياض باشتراك لفظ المولى بين العبد وغيره ، فلعله المراد دون الأول ، ولا قرينة ترجح إرادته ، بل لعله القرينة على خلافه واضحة لظهورها وفي إعطاء الثلث للموصى له ، بأن يسلم إليه دون أن يعتق منه بحسابه وقد تدفع بظهور المولى في العبد وخصوصا في المقام ، ولذا أسقط الوصية في الثاني « موالي أبيه ».

وأما الإعطاء له فهو وإن كان ظاهر الخبرين ذلك ، الا أنه فسره غيرهما بالعتق منه بحسابه ، كما ستعرف ، فلا بأس حينئذ بحمل ما فيهما عليه ، والأمر في ذلك سهل بعد عدم انحصار الدليل فيهما.

والمراد بصحة الوصية له أنه يعتبر ما أوصى به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق ، وكان الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقل أعطى الفاضل ، وإن كانت أكثر سعى للورثية فيما بقي لكن قيده المفيد والشيخ في النهاية بل والقاضي والديلمي على ما حكى عنهما بما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به ، فإن بلغت ذلك كما لو كانت قيمته مائتين والموصى بها له مائة بطلت الوصية أما لو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 62 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.

الصفحة 369 من 467