مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 467

للقضايا ، مع أن الراوي عنه هنا عاصم بن حميد ، وهو قرينة واضحة على كونه البجلي الثقة ، وأما إبراهيم بن هاشم فهو أجل من أن يوصف بالوثاقة.

وكذا المناقشة في جامع المقاصد في الدلالة بأنها واقعة عين ، لا عموم فيها بأنها واضحة الفساد. لظهور دلالتها في المطلوب ، بل صراحتها خصوصا مع ملاحظة تقرير الورثة على دعويهم ، بل هي من النصوص المشتملة على سؤال وجواب قد ترك الاستفصال عنه كما هو محرر في محله ، كل ذلك مع تأيدها بما‌ في خبر ابن الحجاج (1) عن أحدهما 7 « لا وصية لمملوك » الذي يظهر كون المراد منه ما نحن فيه بملاحظة الخبر الآتي في المسألة الثانية باعتبار وقوع نحو ذلك فيه ، ومفروض السؤال أنه قد أوصى له بوصية فلا مجال حينئذ عن القول ببطلان الوصية له.

نعم لو كان قد تحرر بعضه صحت الوصية له بالنسبة.

ولو أوصى للجزء المحرر ، منه كان فيه إشكال ، أقواه عدم الصحة ، لأن المالك من تحر بعضه ، لا البعض المحرر ، وبذلك وردت الأخبار وجرى عليه كلام الفقهاء الأخيار مع أنه قد يقال : أن المالكية من الأعراض النفسانية ، والمملوكية من الأعراض الجسمانية وحصول الأولى للنفس الإنسانية كاملا مشروط بانتقال الثانية عن البدن فإذا انتفت عن بعضه ثبت الملك بالنسبة ، وزوال الملك بالموت إنما هو لمدخلية اتصالها بالبدن فيه.

ثم أن الظاهر من قول المصنف « ولو أجاز مولاه » راجع إلى الجميع ، ويحتمل الأخير ، ويستفاد حكم غيره بطريق أولى ، والغرض منه الرد على بعض العامة القائلين بذلك إذا استمر رقه.

وفيه : أن ملك المولى له مع عدم قصد الناقل وعدم معارضته بعين مملوكة له كي يدخل معوضها في ملكه قهرا ، وإن قصد الناقل خلافه مخالف للضوابط الشرعية التي منها أن العقود تابعة للقصود ، والله العالم.

وكيف كان فلا خلاف في الظاهر كما اعترف به غير واحد في أنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 78 الحديث 2.

الصفحة 368 من 467