مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 467

في المتن أولى بهذا الحكم من ذلك والمناقشة بضعف السند بعد التسليم مدفوعة بما عرفت من الانجبار بما سمعت.

فما عن ابن إدريس من عدم الاجتزاء بذلك ، وعن ابن البراج أنه احتاط به ، بل اختاره ثاني المحققين والشهيدين لعموم ( فَمَنْ بَدَّلَهُ ) ونحوه فيتوقع المكنة حينئذ ، فمع اليأس يكون حكمه حكم ما لو تعذر صرف الموصى به فيما أوصى به.

واضح الضعف بل هو من الاجتهاد في مقابلة النص ، وقد عرفت المراد بالناصب في كتاب الطهارة.

وكيف كان ف ( لو ظنها مؤمنة ) لأخبارها ، أو لاخبار من يعتد به ، أو لإظهارها الإيمان أو نحو ذلك من الطرق الشرعية فأعتقها ثم بانت بخلاف ذلك أجزأت عن الموصى بلا خلاف أجده كما في الرياض لقاعدة الأجزاء في نحوه ، مما كان المرء متعبدا فيه بظنه.

وللصحيح (1) « عن رجل أوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلما أعتقناها بان أنها بغير رشدة فقال : قد أجزأت عنه ، إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة ».

الرابعة : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فلم يجد به ، لم يجب شراؤها بالزائد ، لعدم المقتضى ، حتى لو بذل له الوارث أو غيره ، بل لو تمكن منه من ثلث الميت لم يجب أيضا ، بل قد يشكل جواز ذلك له فضلا عن وجوبه ، بعد كونه الموصى به.

نعم لو بذل صاحب الرقبة بأن رضى بالقدر المزبور عوضا لها ، أمكن الوجوب حينئذ وهو خارج عن المفروض الذي قد عرفت أن حكمه ترك الشراء وتوقع وجودها بما عين له فإن آيس منه صرفه في وجوه البر التي هي طريق إيصال مال الميت إليه ، إذ لا معنى لإرجاعه إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 95 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.

الصفحة 359 من 467