قهري ، فيكون من الأصل إذ ليس هو من التبرعات وإن كان الأول أقوى.
الثالثة : لو أوصى بعتق رقبة وأطلق ولم يكن ، ثمة قرينة أجزء الصغير. والكبير ، والذكر والأنثى والخنثى للإطلاق ، وفي خبر الحضرمي (1) قلت له أي لأبي عبد الله 7 « إن علقمة بن محمد وصاني أن أعتق عنه رقبة ، فأعتقت عنه امرأة فيجزيه ، أم أعتق عنه من مالي؟ قال : قال : تجزيه ، ثم قال لي : ان فاطمة أم ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة ».
ولو قال مؤمنة وجب امتثال ما أوصى به بلا خلاف ولا إشكال ، للنهى عن تبديلها الذي يكون ترك امتثال ما أوصى به ، أو أولى بالنهي ، والمراد بالإيمان عرفا الاعتقاد بإمامة الاثني عشر ، وقد يطلق على غير ذلك ، إلا أن المنساق عرفا الآن ذلك خصوصا إذا كانت الوصية من أحدهم.
نعم الظاهر إلحاق مستضعف هذه الفرقة بهم في الأحكام ، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب كما عن الشيخ بل في الرياض عن ظاهر التنقيح وصريح غيره عدم الخلاف فيه ، لخبر علي بن أبي حمزة (2) المنجز ضعفه بالشهرة المحكية في الروضة ، وعن غيرها قال : « سألت أبا الحسن 7 عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك قال : يشترى من الناس فيعتق » وهو وإن كان خاليا من التقييد بعدم النصب إلا أنه معلوم من الخارج كفر الناصب ، وعدم جواز عتقه.
ومنه يعلم عدم الفرق بين النصب وغيره مما يوجب الكفر في فرق المسلمين ، ولعل التقييد به لكثرته في المخالفين ، والتصريح به في خبره الآخر (3) « سألت عبدا صالحا عن رجل هلك ، فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا فلم يوجد الذي سمى قال : ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى ، قلت : فإن لم يجدوا قال : فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا » وهما وإن كانا فيمن لم يجد بما أوصى به الموصى ، وهو غير مفروض المتن إلا أن الظاهر عدم الفرق ، بل ما
__________________
(1) الوسائل الباب 74 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 73 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 73 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.




