مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 467

تصلح مدركا للأحكام الشرعية ، والرجاء من الله تعالى ان يأتي زيادة تحقيق لذلك في محله فإنه قد أشبعنا الكلام فيها في كتاب الشهادات فلا حظ وتأمل فإنه ربما كان بعض الاختلاف بين المقامين.

وعلى كل حال فمقتضى ما ذكرناه أنه لو كان وصيا في إخراج مال معين فشهد للميت بما يخرج به ذلك المال من الثلث لم تقبل لما فيها من إثبات حق له ، اللهم إلا أن يفرض على وجه لا يكون له حق أصلا ، فإنه يتجه القبول حينئذ ، وقد يقال : ان مجرد وصايته على إخراج المال المعين لغيره ليس حقا يمنع من قبول شهادته.

نعم لو كان المال عائدا له ، اتجه عدم القبول حينئذ لما ذكرناه فتأمل جيدا.

( مسائل أربع‌ )

الأولى : إذا أعتق في مرض الموت أو أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم ولم يجز الورثة أعتق ثلثهم بناء على الأصح ، من كون المنجزات من الثلث بالقرعة بتعديلهم أثلاثا بالقيمة وعتق ما أخرجته القرعة بلا خلاف أجده‌ للمرسل (1) عن النبي 6 « في ستة عبيد اعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن غيرهم فجزاهم أثلاثا ثم أقرع بينهم » والصحيح (2) عن أبي جعفر 7 « في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، فقال : كان علي 7 يسهم بينهم » والخبر الذي رواه المشايخ الثلاثة (3) عم موسى بن جعفر 7 « قال : إن أبي ترك ستين مملوكا وعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين فأعتقتهم » ولو استلزم التعديل التجزئة في العبد أعتق ذلك الجزء والسعي في الباقي ، وإنما لا يعتق ثلث كل واحد منهم مع أن كل واحد منهم بمنزلة الموصى له ، وقد عرفت أيضا فيما تقدم أن الوصايا إذا وقعت دفعة قسط عليها الثلث بالنسبة ، لما سمعته من فعل النبي 6 ذلك ، وغيره ، وإن كان هو في المنجز إلا أن الإجماع بحسب الظاهر على عدم الفرق بينه وبين الوصية هنا ، مضافا إلى الصحيح عن علي 7. بل يمكن أن يكون منها‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 521.

(2) الوسائل الباب 65 من أبواب العتق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 65 من أبواب العتق الحديث 2.

الصفحة 356 من 467