مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 467

للميت ، وعليه دين ، وفيها « وكتب إليه أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت ، أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير ، وليس للكبير بقابض؟ فوقع 7 : نعم ، وينبغي للوصي أن شهد بالحق ، ولا يكتم شهادته » وظاهر الصدوق العمل بها.

وفيه : أن المانع فيه وفي نظائره أنه يرجع إلى كونه مدعيا باعتبار ثبوت حق له فيما شهد به ، فهو كشهادة المرتهن على المال المرهون أنه ملك للراهن مثلا ، وكشهادة الشريك لشريكه وغرماء المفلس بمال له ، بل لعل منه غرماء الميت أيضا مع قصور التركة بل ومع عدمه في وجه ، ونحو ذلك مما يرجع إلى تعلق حق للمدعى ، فعدم قبول شهادته حينئذ لذلك ، وحينئذ مدخلية لبعده عن التهمة بالعدالة ، كما أن ما ذكرناه حاصل ، وإن لم يكن له أجرة ، وأما المكاتبة فمع اعراض المعظم عنها ، وإمكان حملها على شهادته على ما لا حق له فيه من مال الكبير ونحوه ، قاصرة عن معارضة ما يقتضي خلافها ، على أنها مشتملة على كتابته إليه أيضا أنه هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل آخر مع شاهد آخر عدل‌ فوقع 7 « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعى يمين » إذ لا يخفى أن يمين المدعى مع العدل الواحد كاف في مثله ، فلا يحتاج حينئذ إلى شهادته ، فاعتبار اليمين معها كناية عن عدم قبولها.

نعم لا خلاف كما اعترف به غير واحد ، بل ولا إشكال في قبول شهادة الوصي فيما لم يكن وصيا فيه ، لعموم ما دل على قبول شهادة العدل ، ومن ذلك شهادته على الميت بدين ، ولا ينافي ذلك ما في المكاتبة المزبورة ، من أنه كتب إليه أيضا أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل؟ فوقع 7 : « نعم من بعد يمين » فان اعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته ، لكون الدعوى على الميت ، فاعتبارها للاستظهار ، كما لو كان الشاهد غيره ، وهو واضح ، وقد ظهر لك من ذلك كله أن الشهادة متى ما جرت نفعا لم تقبل ، لكن على معنى رجوع الشاهد إلى كونه مدعيا ، ولو باعتبار تعلق حق له فيما شهد عليه ، فإن هذا القدر هو المسلم من هذه الكلية ، وإن كان في كلمات الأصحاب أمثلة لها تقتضي الزيادة على ذلك ، إلا أن إقامة الدليل بحيث يصلح للخروج عما دل على قبول شهادة العدل صعب ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم في هذا المقام ، وإن كان ربما ذكر لذلك بعض التعليلات الاعتبارية التي لا‌

الصفحة 355 من 467