مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 467

تطمئن به النفس على قبولها في ذلك بعد اقتصار المعظم على المال فلاحظ وتأمل. والله العالم.

ولو أشهد إنسان عبدين له ، على حمل أمته أنه منه ، ثم مات فأعتقا وشهدا بذلك بعد العتق قبلت شهادتهما وإن لم نقل بقبول شهادة العبد.

للصحيح (1) « في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين ، ولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهد هما أنه كان يقع على الجارية ، وأن الحبل منه ، قال : تجوز شهادتهما ويردان عبدين كما كانا ».

والموثق (2) « عن رجل كان في سفر ومعه جارية له ، وغلامان مملوكان فقال لهما : أنتما حران لوجه الله ، وأشهد أن ما في بطن جاريتي هذه منى ، فولدت غلاما ، فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك ، واسترقوهم ، ثم أن الغلامين أعتقا بعد ذلك ، فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول أشهد هما على أن ما في بطن جاريته منه قال : يجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه ».

مضافا إلى نفى الخلاف فيه ، وفي الرياض مع الإيصاء بالشهادة ، بل في المسالك أن عليه أصحابنا ، بل ومع عدم الإيصاء خلافا للطوسي فخصها بالأول ، ولا وجه له سوى دعوى أن أمر الوصية أخف من غيره ، ولذا قبلت فيه شهادة أهل الذمة ، وهو كما ترى ، وإلى ما تعرفه في محله من قبول شهادة العبد مطلقا.

وعلى كل حال اتفاقهم ظاهرا على الحكم هنا ، وخلافهم في قبول شهادة العبد على أقوال متعددة ، إما أن يكون للخبرين المزبورين المعتضدين بما عرفت ، أو لأنهما حران في ظاهر الشرع ، وفي حق الورثة الذين شهدوا عليهم ، وإن استلزم ذلك رقيتهما لغيرهم أخذا بإقرارهما ، أو لعدم بينة على دعويهما العتق من سيد هما الأصلي ، ولا تنافي بين الأمرين ، بعد أن كانا من الأحكام الظاهرية التي يمكن العمل بكل منهما نحو الصيد الواقع في الماء ، فإنه يحكم بميتته وطهارة الماء ، عملا بكلا الأصلين وليس ما نحن فيه مما يستلزم من وجوده‌

__________________

(1) الوسائل الباب 71 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 71 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 353 من 467