في المقام ، بل الموهن لها متحقق ، ومشتملة على الاستدلال المعلوم ارادة القريب منه ، ضرورة أن استعماله في ذلك لا يقتضي الانحصار فيه ، مع أنه قد ورد كثيرا في القرآن في أمكنة متعددة غير مراد منه ذلك ، فلا ريب أن الأقوى مساواته لغيره من الألفاظ السابقة كلفظ العظيم. والله العالم.
والوصية بما دون الثلث أفضل من الثلث ، وبالخمس أفضل من الربع وهكذا للمروي في محكي الحواشي للشهيد عن سعد (1) « مرضت مرضا شديدا فعادني رسول الله 6 فقال لي أوصيت؟ قلت : نعم أوصيت بمالي كله للفقراء وفي سبيل الله فقال رسول الله 6 : أوصى بالعشر فقلت : يا رسول الله إن مالي كثير وذريتي أغنياء فلم يزل رسول الله 6 يناقصني وأناقصه حتى قال : أوصى بالثلث ، والثلث كثير ».
ولقول الباقر 7 (2) « كان أمير المؤمنين 7 يقول : لئن أوصي بخمس مالي أحب إلى من أن أوصى بالربع ، وإن أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك ، وقد بالغ » وفي خبر آخر (3) « من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة » وفي القوى (4) « إن الثلث حيف » ، وفي القوى أيضا (5) « ما أبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال » إلى غير ذلك من الروايات التي يستفاد منها أفضلية الوصية بالربع والخمس من الثلث.
بل عن المقنعة أنه كذلك عند آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين ، كما أنه يستفاد منها أيضا استحباب مطلق الأقلية منه الذي قد أفتى به جماعة ، وإن أنكر في جامع المقاصد دلالة النصوص عليه ، لكن لا يخفى على من لاحظها وضوح دلالتها على ذلك ، بل يستفاد منها كراهية الوصية بالثلث.
نعم قد يشكل ذلك بما دل على الأمر بالوصية به ، وبالمحكى من فعل الصادق 7 « من الوصية به » (6) ومن ذلك قال في المحكي عن المبسوط : إنه كان الورثة أغنياء استحب له أن
__________________
(1) المستدرك ج 2 ص 519.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.




