مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 467

بل فيما حضرني من نسخة النهاية كالصريح في إرادة الإقرار قال : « إذ أوصى الإنسان لغيره بسيف وكان في جفن وعليه حلية ، كان السيف له بما عليه وفيه ، وإذا أوصى بصندوق لغيره وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه للذي أوصى به له ، وكذا لو أوصى له بسفينة وكان فيها متاع كانت السفينة بما فيها للموصى له ، وكذلك إن أوصى له بجراب وكان فيه متاع كان الجراب وما فيه للموصي ، إلا أن يستثنى ما فيه ، هذا إذا كان الموصى عدلا مأمونا ، فان لم يكن عدلا وكان متهما لم تنفذ الوصية بأكثر من الثلث في الصندوق والسفينة والسيف والجراب وما فيها والله العالم.

ولو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته لم يصح وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في ظاهر محكي المقتصر ، لأنها مخالفة للكتاب والسنة ، ولأنه من الحيف في الوصية الذي‌ ورد فيه « إنه من الكبائر » (1) ، ولقوله 7 (2) « ما أبالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال » وقوله (3) 7 « من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقي الله يوم القيامة وهو عنه معرض » والصحيح (4) « عن رجل كان له ولد يدعيه ، ثم أخرجه عن الميراث وأن وصيه فكيف أصنع؟ فقال 7 : لزوم الولد الإقرار بالمشهد ، ولا يدفعه الوصي عن شي‌ء قد علمه ».

وإنما الكلام في أنه هل بلغوا للفظ على وجه يكون كعدمه فيه تردد بل وخلاف ف ( بين ) قائل ب ( البطلان ) لذلك ، وهو الأكثر كما في الرياض وبين قائل ب ( إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله ، لمن عدا الولد ، فيمضي في الثلث ) خاصة إن لم يجز الولد ، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة وهو خيرة الفاضل في المختلف ، وعن الخراساني أنه استظهره.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الوصايا 1.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 90 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 325 من 467