مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 467

إلى أبي الحسن 7 أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع بالباقي؟ فوقع 7 الأبواب الباقية اجعلها في البر » المعتضد بما عرفت المؤيد بما ورد في المنذور للكعبة والوصية لها « أنه يصرف (1) الى زوارها » وفيمن أوصى أن يحج عنه بمال لا يفي به ، « أنه يصرف في البر ويتصدق به (2) وكذا في الوقف ، إذا جهل الموقوف عليه وبأنه شبه المال المجهول المالك ، بسبب اشتباه مصرفه ومستحقه ، فلا طريق إلا صرفه في وجوه القرب ، بناء على عدم اختصاص مصرفه بالصدقة به ، أو يقال : إن كله من الصدقة به ، لرجوع الجهات العامة إلى المسلمين أيضا ، ومنه ينقدح جواز صرف مجهول المالك في ذلك ، وربما يؤيد شمول الرواية المزبورة له في الجملة ، إذ من أفراده الوصية به لشخص مخصوص قد قبله ثم نساه ، وقد سمعت الأمر فيها بالصرف في وجوه البر من غير فرق بين الأفراد جميعها.

وبأن هذا المال بتعذر وجهه الذي قد أوصى به ، وإخراجه عن الوارث بالوصية صار في حكم مال الميت ، ولا إيصال إليه الا في صرفه في وجوه البر.

وبأنه إذا فرض الوصية به في جهات القربة إلا أنه نسب خصوصها يناسب الانتقال إلى نوع القربة ، وبغير ذلك.

وحينئذ فما قيل : والقائل ابن إدريس والشيخ في المحكي من حائرياته والآبي في المحكي عن كشفه من أنه يرجع ميراثا لبطلان الوصية لتعذر القيام بها واضح الضعف ، ضرورة منافاته لاستصحاب الصحة ، فضلا عن الخبر المزبور المعتضد بما عرفت ، السالم عن معارضة ما يعتد به ، إذ ليس كل تعذر ولو كان كالفرض مبطلا للوصية ومعيدا للمال إلى الإرث الذي قد فرض الخروج منه بالوصية فعوده يحتاج إلى دليل.

نعم الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان النسيان مطلقا ، أى لا على وجه الانحصار في فردين مثلا أو ثلاثة ، وإلا اتجهت القرعة ، أو التوزيع ، أو الصلح ، لو كان بين الشخصين‌

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 223.

(2) التهذيب ج 9 ص 228.

الصفحة 320 من 467