مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 467

فقضى عليهم بذلك وتلي الآية » وحينئذ فما‌ في خبر طلحة بن يزيد (1) عن أبي عبد الله عن أبيه 7 قال : « من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة » من الشواذ التي لا تعارض ما سمعت ، وربما حمل على وهم الراوي أو ظنه أن الجزء والسهم واحد ، فرواه فيه وكذا‌ ما أرسله الصدوق (2) من أن السهم واحد من ستة ، ثم قال : « متى أوصى بسهم من سهام المواريث 24820 كان واحدا من ستة ، ومتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان واحدا من ثمانية ، وتمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصى. » وفيه أن محل البحث إذا لم يظهر ، وحمله على السدس حينئذ كما عن الصدوقين والشيخ وابن زهرة ، للمرسل المزبور ، وما عن ابن مسعود (3) من « أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال ، فأعطاه النبي 6 السدس ، » وما قيل أن السهم في لغة العرب السدس ، وإجماعي الخلاف والغنية كما ترى خصوصا دعوى الإجماع التي هي مظنة العكس كما هو واضح.

نعم لو كان قد أوصى بشي‌ء كان سدسا بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الظاهر أنه اتفاقي ، كما في المسالك ، بل ظاهر التذكرة وإيضاح النافع الإجماع عليه ، بل عن خلاف والغنية دعواه صريحا لخبر أبان (4) عن علي بن الحسين 7 « أنه سئل عن رجل أوصى بشي‌ء من ماله فقال : الشي‌ء في كتاب على 7 واحد من ستة » وما عن المقنع من « أنه واحد من عشرة نادر. هذا ولا يخفى عليك أن محل البحث في السهم والشي‌ء كما عرفته في الجزء ، ولو أوصى بسهم من الجزء أو شي‌ء منه أو السهم ففي جريان الحكم وجهان.

ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها منها جعله في وجوه البر وفاقا للأكثر بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في محكي التنقيح أن عليه الفتوى ، بل عن غيره نفى الخلاف فيه ، إلا من الحلي تبعا للشيخ في بعض فتاواه لخبر محمد بن الريان (5) قال : « كتبت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 55 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 55 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

(3) المغني لابن قدامه ج 6 ص 446.

(4) الوسائل الباب 56 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.

الصفحة 319 من 467