فيه ولا في السنة استعمال مطلقه في أقل من ذلك ، فلا ينافيه حينئذ استعماله في الأكثر ، ضرورة كون المراد التحديد بأقل مصداق استعمل فيه مطلقة ، فيجزي فيه حينئذ كما يجزى الأكثر منه ، وحينئذ فاستعماله في السبع في قوله تعالى (1) ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) لا يقتضي التحديد به ، لكون العشر أقل منه ، ومن ذلك ترجح هذه النصوص التي تضمنت التحديد به.
لصحيح البزنطي (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال الجزء من سبعة ، إن الله يقول : لها سبعة أبواب » إلى آخره.
وخبر إسماعيل بن همام الكندي (3) عن الرضا 7 « في رجل أوصى بجزء من ماله فقال الجزء من سبعة ، إن الله يقول : لها » إلى آخره.
والمرسل في المحكي عن إرشاد المفيد (4) عن أمير المؤمنين 7 « في رجل أوصى بجزء من ماله ولم يعينه ، فاختلف الوارث بعده في ذلك ، فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله ، وتلي قوله : لها » إلى آخره مضافا إلى قصورها عنها عددا ، بل ودلالة.
فمن هنا حملها الشيخ على استحباب إعطاء السبع للوارث ، ولا بأس به بعد رجحان الأولى عليها ، لما عرفت ، وباتفاقها جميعا على عشر المال بخلاف روايات السبع فإن ما سمعته منها يدل على سبع الأصل.
وخبر الحسين بن خالد (5) يدل على سبع الثلث قال « سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله قال : سبع ثلثه » ويمكن حمله على معلومية إرادة السائل ثلثه من ماله ، لا جميع المال.
وعلى كل حال فالقول بالعشر هو الأقوى ، وقد عرفت أنه تحديد شرعي لما لم يقصد الموصى خلافه ، أما لو علم قصده ، اتبع لو علم منه إرادة المطلق الشامل للعشر وغيره ، الذي هو بمنزلة
__________________
(1) سورة الحجر الآية 44.
(2) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 13.
(3) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 12.
(4) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 13.




