الوصية بها ، وإن لم ينقل بملكها ، وجواز بيعها لثبوت الاختصاص الكافي في صحة الوصية بها.
نعم لا تصح الوصية بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه ، لعدم ثبوت يد اختصاص عليه ، بخلاف ما تثبت يد الاختصاص فيه ، بل يقوى جواز الوصية به وإن لم يكن في التركة لوجوب تنزيلها على تحصيله بمعاوضة الصلح مع التركة ونحوه ، وتعذر البيع خاصة لا يبطلها ، فما في المسالك من أن الأقوى البطلان واضح الضعف والله العالم.
( الطرف الثاني : في الوصية المبهمة )
لغة وعرفا من أوصى بجزء من ماله ففيه روايتان أشهرهما رواية العشر وفتوى السبع وفي رواية ثالثة لم نجد العامل بها سبع الثلث ولعل الأقوى الأول.
لقول أبي جعفر 7 في حسن أبان بن تغلب (1) « الجزء واحد من عشرة ، لأن الجبال عشرة والطيور أربعة ».
وصحيح عبد الله بن سنان (2) على ما في الإستبصار والمختلف والدروس « أن امرأة أوصت إلي وقالت : ثلثي تقضي منه ديني ، وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى؟ فقال : ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء فسألت عنه أبا عبد الله 7 بعد ذلك ، وخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إن الله عز وجل أمر إبراهيم 7 فقال ( اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ) وكانت الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشيء ».
ورواه في التهذيب عن عبد الله سنان عن عبد الرحمن بن سيابة ، وحينئذ لا تكون الرواية صحيحة كما أطنب به في المسالك ، لأن ابن سيابة مجهول ، وفيه منع اتحاد الرواية ، إذ يمكن
__________________
(1) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 و 3 و 8 و 9.




