مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 467

محله.

ولو لم يكن له عود إلا عود اللهو وأمكن تحويله إلى الصفة المحللة مع بقاء اسم العود عليه قيل : تبطل الوصية ، لأنها بغير المشروع وقيل تصح ويزال عنه الصفة المحرمة وهو الأقوى ، لإطلاق أدلة الوصية ، وكونه على صفة محرمة لا يخرجه عن الملكية ، والفرض عدم الوصية به مقيدا ببقائه على تلك الصفة ، كي يكون الوصية به من غير المشروع.

نعم لو توقف زوالها على كسره المخرج له عن اسم العود ، اتجه البطلان حينئذ ، لعدم التمكن من إنفاذها على وجهها ، إذ شراء عود له ذي صفة محللة خروج عنها ، والفرض عدم غيره عنده ، وأن إزالة الصفة المحرمة متوقعة على إخراج اسمه القاضي ببطلان الوصية به.

ودعوى أنه إذا انتقل إلى الموصى له ، فله أن يفعل به ما شاء ، ومن جملته كسره بل هو واجب حيث يتوقف زوال الصفة المحرمة عليه ، فلا يقدح ذلك في جواز الوصية يدفعها أن صحتها موقوفة على كسره فيدور ، ولو قيل : إنه يمكن كسره من غير الموصى له قبل دفعه إليه ليندفع الدور ، جاء فيه ما تقدم من زوال اسم العود الذي هو متعلق الوصية ، فلا يكون كسره موصى به ، فلا يحصل بدفعه إلى الموصى له الامتثال.

وإلى ما ذكرنا يرجع قول المصنف أم لو لم يكن فيه منفعة إلا المنفعة المحرمة بطلت الوصية وإن قال في المسالك : إطلاق العبارة يقتضي أن زوال الصفة المحرمة مع بقاء المنفعة لو تحقق بكسره الانتفاع بخشبه في بعض المنافع المحللة كفى في الصحة على هذا القول ، ثم أشكله بما عرفت.

لكن قد يقال : إن مراد القائل الإزالة التي لا تخرجه عن اسم الموصى به ، والأمر سهل والله العالم.

وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ككلب الصيد ، والماشية ، والحائط ، والزرع وبالجرو القابل للتعليم ، لما عرفته مفصلا في كتاب البيع ، بل لعل الأقوى جواز‌

الصفحة 314 من 467