مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 467

كذلك ثم يخفيان ثم يخرج أحدهما ، ويعمل عليها ، وهكذا مع التعدد كما أنه يرجع إليها أيضا لو اشتبه الحال في وجود الأول وعدمه ، ثم على تقديره ففي تعيينه ، وإن كان كيفيتها حينئذ باستخراج وجود أول وعدمه أولا ، فإن خرج أن فيها أول ، استعملت في إخراجه حينئذ بالكيفية السابقة.

ولو أوصى بوصايا تزيد على الثلث ، فلم يجز الوارث شيئا معينا منها ، ولكن لم يعلم أنها على الترتيب على الوجه يكون المعين الذي لم يجزه الوارث هو الزائد على الثلث أو كانت الوصايا دفعة ، أقرع أولا لبيان أنها دفعة أو مرتبة ، فإن كان الأول ، أقرع أيضا لإخراج ما يختص بعدم الإجازة منها ، فإن الظاهر عدم الخيار للوارث في ذلك لأن أقضى ماله عدم إجازة الزائد ، وأما تعيينه بعد فرض تعلق حق الوصية في الجميع فبالقرعة ، وإن كان الثاني ، جعل جميع المحتملات سهاما متعددة ، واستخرج أحدها وعمل عليه ، وبالتأمل في نحو ذلك يظهر لك الحال في فروع متعددة ، والله العالم.

ولو أوصى بعتق مماليكه ، دخل في ذلك من يملكه منفردا ، ومن يملك بعضه بناء على صدق اسم المملوك على الكل والبعض ، وإن كان لا يخلو من شي‌ء في عرف هذا العصر ، وعمومية الجمع المضاف ، إنما هي فيما يصدق عليه مفردة ، لكن ليس محل البحث هنا من هذه الجهة ، إذ يمكن بحيث يتناول ذلك ولو بالقرينة.

إنما الكلام في أنه إذا فعل ذلك أعتق نصيبه حسب كما هو المعروف بين الأصحاب بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، لأصالة عدم السراية ، ولأن العتق إنما حصل بعد الموت ، ولا مال بعده للموصى كي يقوم عليه ، أوكما قيل : والقائل الشيخ في نهايته وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه يقوم عليه حصة شريكه ، ان احتمل. ثلثه ذلك ، وإلا أعتق منهم ما يحتمله الثلث خاصة وبه رواية فيها ضعف كما في المسالك ، لكن في الفقيه روايته عن البزنطي عن أحمد ابن زياد المزبور ، وهو من أصحاب الإجماع ، بل قيل : أنه لا يروي إلا عن ثقة (1).

__________________

(1) الوسائل الباب 74 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 الفقيه ج 4 ص 158 وفيه فكتب 7 ( بدل فقال ).

الصفحة 308 من 467