مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 467

بدنيا ، على ما صرح به في جامع المقاصد والمسالك ، ومحكي الكفاية ، بل في الروضة أنه لا خلاف فيه مرسلين له إرسال المسلمات ، لعدم كونه من الدين الذي يخرج من الأصل ، وعدم دليل على تنزيله منزلته ، فيبقى على الأصل.

نعم إذا أوصى به شمله أدلة الوصية التي تخرج من الثلث.

لكن في الذكرى والدروس وفي جامع المقاصد عن بعضهم أن الواجب البدني يخرج من الأصل أيضا ، كالمالي ، وإن لم يوص به ، بل لعله ظاهر المصنف هنا والنافع والغنيمة والسرائر وغيرها مما أطلق فيها الواجب الخارج من الأصل ، وهي عشرة كتب أو أكثر على ما قيل ، بل نفي عنه البأس في الدروس ، بل قد يؤيد إطلاق الدين على الصلاة في غير واحد من الأخبار ، منضما إلى‌ ما ورد في الحج (1) « أن دين الله أحق أن يقضى » ، وشمول الدين للنقد وغيره مما هو عمل ، ضرورة اندراج من كان مشغول الذمة بصلاة أو غيرها من الأعمال بإجارة ونحوها فيه ، واحتمال اختصاصه بما إذا كان شغل الذمة بمثل ذلك لغير الله ، وأما له فلا واضح الضعف خصوصا بعد ما سمعت من أن دين الله أحق أن يقضى ، ومعلومية وجوب المال لو توقف عليه حصول الواجب المطلق ، فالمتجه إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، إلحاق الواجب البدني بالمالي في الإخراج من صلب المال إذا لم يكن له ولي يخاطب بما يفوت المولى عليه. من صوم أو صلاة ، وإلا خوطب هو به ، ما لم يوص الميت بإخراجه من ثلثه ، من غير فرق في ذلك كله بين ما فاته بتقصير وعدمه ، وبين ما تمكن من قضائه وعدمه ، بعد فرض حصول شغل الذمة به ، على وجه لو تبرع به متبرع واستؤجر أحد عنه برأت ذمته ، ولا مدخلية للحكم التكليفي في الوضعي ، فقد ينتفي الأول ويثبت الثاني.

نعم لو كان على وجه لا تشتغل ذمته به أصلا ، لم يصح تأدية الولي ولا المتبرع له عنه ، فضلا عن الإخراج من صلب المال أو ثلثه.

كل ذلك بناء على عدم اشتراط المباشرة في الواجب البدني وأنه يصح وقوعه في الجملة منه‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 6.

الصفحة 297 من 467