وكذا لا تصح وصية الصبي ما لم يبلغ عشرا لعدم كمال العقل فيه قبل ذلك غالبا فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر ، إذا كان بصيرا عاقلا بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع ، بل في ظاهر محكي الغنية أو صريحه دعواه ، عليه لإطلاق أدلة الوصية وعمومها.
وقول الصادق 7 في صحيح عبد الرحمن وخبره (1) « إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ».
وفي صحيح أبي بصير (2) « إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته » الحديث.
وفي موثق منصور بن حازم (3) جواب سؤاليه عن وصية الغلام « إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته ».
وقول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (4) الذي رواه المشايخ الثلاثة « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز فيما له ما أعتق أو تصدق على حد معروف وحق فهو جائز » وغير ذلك ، وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى العقد ، لكن الإجماع على اعتباره كاف في تقييدها به ، مع أنه يمكن ترك ذلك فيها لغلبة حصول العقل له في المدة المزبورة ، مضافا إلى إشعار قوله في حد معروف وحق به.
وإلى موثق أبي أيوب وأبي بصير (5) عن الصادق 7 « في الغلام ابن عشر سنين يوصى قال : إذا أصاب موضع الوصية جازت ».
وقول أحدهما : في موثق (6) ابن كثير « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقد وصدقته ووصيته ، وإن لم يحتلم » ، وإطلاقه بالنسبة إلى العشر لا ينافي التقييد بالعقل فيه ، كما لا ينافي بالعشر التي تضمنته النصوص السابقة المعتضدة بما عرفت ، الذي لا يقدح في صحتها بالنسبة إلى المطلوب اشتمال بعضها على ما لا نقول به ، فيقيد بها الموثق المزبور ، وبالجميع يخص ما دل على سلب عبارته ، ولا حاجة إلى تكلف دعوى عدم شمول تلك الأدلة لما بعد الوفاة التي من
__________________
(1 5) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 32 من أبواب الطلاق الحديث الإستبصار ج 3 ص 302.




