مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 467

وكذا لا تصح وصية الصبي ما لم يبلغ عشرا لعدم كمال العقل فيه قبل ذلك غالبا فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر ، إذا كان بصيرا عاقلا بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع ، بل في ظاهر محكي الغنية أو صريحه دعواه ، عليه لإطلاق أدلة الوصية وعمومها.

وقول الصادق 7 في صحيح عبد الرحمن وخبره (1) « إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ».

وفي صحيح أبي بصير (2) « إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته » الحديث.

وفي موثق منصور بن حازم (3) جواب سؤاليه عن وصية الغلام « إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته ».

وقول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (4) الذي رواه المشايخ الثلاثة « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز فيما له ما أعتق أو تصدق على حد معروف وحق فهو جائز » وغير ذلك ، وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى العقد ، لكن الإجماع على اعتباره كاف في تقييدها به ، مع أنه يمكن ترك ذلك فيها لغلبة حصول العقل له في المدة المزبورة ، مضافا إلى إشعار قوله في حد معروف وحق به.

وإلى‌ موثق أبي أيوب وأبي بصير (5) عن الصادق 7 « في الغلام ابن عشر سنين يوصى قال : إذا أصاب موضع الوصية جازت ».

وقول‌ أحدهما : في موثق (6) ابن كثير « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقد وصدقته ووصيته ، وإن لم يحتلم » ، وإطلاقه بالنسبة إلى العشر لا ينافي التقييد بالعقل فيه ، كما لا ينافي بالعشر التي تضمنته النصوص السابقة المعتضدة بما عرفت ، الذي لا يقدح في صحتها بالنسبة إلى المطلوب اشتمال بعضها على ما لا نقول به ، فيقيد بها الموثق المزبور ، وبالجميع يخص ما دل على سلب عبارته ، ولا حاجة إلى تكلف دعوى عدم شمول تلك الأدلة لما بعد الوفاة التي من‌

__________________

(1 5) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.

(6) الوسائل الباب 32 من أبواب الطلاق الحديث الإستبصار ج 3 ص 302.

الصفحة 269 من 467