مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 467

بعين لزيد ثم بها لعمرو ، بل يشتركان فيها.

وفيه : مع بطلان القيام منعه الحكم في المقيس عليه ، ضرورة التضاد بينهما لامتناع حصول الملك لكل منهما ، والطارية رافعة لحكم الأولى عرفا بل شرعا ، لأن العمل بالوصية واجب ولا يمكن إلا بالرجوع عن الأولى المشروع في نفسه بخلاف الثانية.

نعم لو نص على التشريك أو دلت عليه قرينة عمل به ، بل في جامع المقاصد « وكذا لو دلت قرينة على صدور الوصية الثانية لنسيان الأولى ، وأنه لم يرجع عنها فان العمل بالأولى حينئذ وإن كان لا يخلو من نظر كما ستعرف.

نعم لو قال : من تركتي لم يكن رجوعا على الأقوى ، لأن الموصى به من جملتها ، ودعوى اختصاصها بما كان حقا للوارث بالإرث ممنوعة.

ولو أوصى له بألف ، ثم أوصى له بألف ففي القواعد هي واحدة ، وكذا بألف معينة ثم بألف مطلقة وبالعكس ، ولو أوصى بألف ثم بألفين ، فهي ألفين ، ووافقته عليه في جامع المقاصد ولكن لا يخلو من تأمل مع فرض عدم القرينة ، لأصالة التعدد في الاستثناء الذي لا يتصور في تكراره التأكيد. نعم هو كذلك في الإقرار فتأمل جيدا.

وعلى كل حال فالرجوع يتحقق بذلك أو بفعل ما ينافي الوصية ، فلو باع ما أوصى به أو أعتقه أو أوصى بيعه ، أو وهبه وأقبضه أو رهنه كذلك أو كاتبه كان رجوعا لاقتضاء البيع والهبة مع القبض والعتق نقل الملك وإزالته المنافي كل منهما لبقاء الوصية ، والرهن منع الراهن من التصرف وتسلط المرتهن على استيفاء حقه من القيمة المنافي لمقتضى الوصية الذي هو الملك تاما بالموت والقبول ، وليس هو كالوصية بالمرهون المنزلة على إرادة العهدية على تقدير الفك ، وإفضاء الكتابة إلى انقطاع السلطنة عليه ، التي من جملتها الوصية به وما عن بعض العامة من أن البيع ليس رجوعا ، لأنه يتضمن أخذ البدل واضح الضعف.

إنما الكلام في اقتضاء هذه الأمور الرجوع للتنافي ، بل هو في الحقيقة ليس رجوعا ، بل بطلان للوصية بانتفاء محلها انتقاله عن ملك الموصى ، ومن هنا يتجه البطلان حتى لو صدر‌

الصفحة 264 من 467