يرث أباه ، لأنه رق مملوك للوارث إلا أن يكون ممن ينعتق على الورثة ويكونوا جماعة فيشاركهم فيرث حينئذ لعتقه قبل القسمة لكن غير أمه التي لم تدخل في ملك أبيه ، بل انتقلت إلى الوارث من الموصى ، فليست هي حينئذ من تركته حتى يشارك الوارث فيها نعم هو شريكه في مال الموصى له.
وما عن الشيخ من أنه لا يرث مطلقا ، وإلا لاحتيج إلى قبوله ، ولا يكون وارثا إلا بالقبول ، فيلزم الدور فواضح الضعف ضرورة صيرورته وارثا بقبول غيره ممن هو الوارث حال موت الموصى له لأنه هو المعتبر قبوله ، لا من تجدد إرثه ، كما هو واضح نعم لو كان الوارث واحدا فلا إرث له ، وإن انعتق على الوارث لو قبل ، لعدم موضوع الاحتياج إلى القسمة الذي هو شرط إرثه ، كما هو محرز في محله ، هذا كله بناء على ما ذكرناه من أن قبول الوارث ناقل من حينه ، ولو قلنا بكشفه عن دخول الموصى به في ملك الموصى له حين موت الموصى ، اتجه حينئذ انعتاقه على أبيه ، وارثه لأمه وانعتاقها عليه كما هو واضح.
هذا كله إذا كان للموصى له وارث خاص ، فإنه كما عرفت يقوم مقامه ، أما إذا لم يكن ففي محكي التنقيح أن الأكثر رجوع المال حينئذ إلى ورثة الموصى ، وفي الدروس نسبته إلى المعظم ، وفي المصابيح إلى الشيخين والفاضلين ، ولعله للاقتصاد فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو الوارث الخاص ، لكن فيه أن في الصحيح ، أو الحسن (1) « فإن لم تجد فتصدق به » وعن السرائر أنه لإمام المسلمين ، وهو متجه لو لا الشذوذ الذي اعترف به في الدروس.
اللهم إلا أن يمنع عليه باعتبار الأكثر الوارث الشامل له 7 والأمر بالتصدق به في الصحيح المزبور الذي افتى به الصدوق وابن سعيد على ما قيل لا ينافيه ، بل يأكده باعتبار أن المال له ، وقد أذن بالصدقة به ، بل في مصابيح الطباطبائي أن بذلك يحصل التوافق بين قول ابن إدريس وقول الصدوق وابن سعيد ، ثم قال : وهو الأقوى ، هذا.
ومن الغريب ما حكاه فيها عن بعض شراح الحديث أنه قد استفاد من نصوص المقام أن
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2.




