مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 467

إلا أن يرجع في وصيته قبل موته » على أنه معتضد بخبر الساباطي (1) « قال سألت أبا جعفر 7 عن رجل أوصى إلى وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا ، فمات العم فكتب أعط ورثته ».

وبالصحيح عن المثنى (2) « قال : سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ، ولم يترك عقبا قال ، أطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليا قال : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجده وعلم الله فيك الجهد فتصدق بها. » وبما عرفت وهو وإن كان في الأول ، لكن قد عرفت أنه محل الخلاف كما يقضي به التتبع ، وإن حكى عن بعضهم البطلان مطلقا ، لكنه غير محقق ، كما أن القول بالتفصيل أي البطلان في الأول دون الثاني واضح الفساد ، بعد النص والجامع لشرائط العمل الذي منه يعلم أيضا أنه لا وجه للتفصيل بين من يعلم كون غرضه خصوص الموصى له ، فتبطل حينئذ مطلقا ، وبين من لم يعلم غرضه فتصح وتنتقل إلى الوارث ، بل ربما ظهر من بعضهم خروج القسم الأول عن الخلاف ، لكن فيه أنه إن لم يكن ذلك على جهة الشرطية أو ما في معناها لا وجه للبطلان أيضا كالتفصيل بين علم الموصى وظهور أمارات البقاء فكالمشهور ، وبين عدم علمه ، أو ظهور كون المقصود ، خصوص الموصى له ، فالبطلان وإن تجرد عن جميع القران فالتوقف ، إذ كل ذلك اجتهاد في مقابلة النص ، أو تهجس بلا داع ، سوى الأصل المقطوع بما عرفت.

والصحيح عن أبي عبد الله 7 « أنه سئل عن رجل أوصى له أحد ، فمات الموصى له قبل الموصى قال : ليس بشي‌ء » الذي مثله موثق منصور بن حازم عنه أيضا القاصرين عن معارضة ما عرفت من وجوه.

منها الاعتضاد بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع المخالفة للمشهور بين العامة ، ومنه ينقدح حملها على التقية دون العكس الذي لم ينقل إلا عن الحسن البصري والتقية فيه مع بعدهما لا تتأتى فيما روى عن الصادقين 8 ومن بعدهما ، لتأخر زمانهم عنه ، بل قد يشهد لذلك العدول في الجواب إلى ما هو غير واضح الدلالة ، إذ من المحتمل كون المراد عدم كون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الوصايات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الوصايات الحديث 2.

الصفحة 258 من 467