مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 467

وفيه : أن الإطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة التي هي قدر مشترك بين الجميع.

والرابع معرفة قدر المسافة التي يرميان منها بالمشاهدة ، أو ذكر المساحة ، إلا أن يكون عادة ينصرف إليها الإطلاق فتكفي حينئذ عن ذلك.

نعم يعتبر فيها احتمال الإصابة ولو نادرا على الأقوى ، فلو عينا مسافة يعلم عدم اصابتهما أو أحدهما فيها لم يصح.

والخامس الغرض الذي هو المقصود بالإصابة ، فلا بد من العلم بموضعه من الهدف ارتفاعا ، وانخفاضا ، وقدره بالنسبة إلى الضيق والسعة ، ولعل مشاهدته تكفى عن ذلك.

والسادس السبق حذرا من الغرر والجهالة المفضية إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة رفعه ، لا ثبوته ، لكن الظاهر عدم اعتباره في الصحة.

نعم حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك.

وكذا يفتقر الرمي إلى العلم ب ( تماثل جنس الآلة ) من كون القوس مثلا عربيا أو فارسيا ، لاختلاف الرمي باختلاف ذلك ، فهو حينئذ بمنزلة تماثل حيوان السبق ، وإنما فصله عن الشرائط السابقة ، لأنه إنما يفتقر إليه في العقد لا مما يجب أن يعلم بخلافها ، لكن قد عرفت فيما مضى عدم الدليل على اشتراط نحو ذلك ، مع احتمال الإصابة ، بل إطلاق الأدلة يقتضي خلافه ، ولذلك قيل هنا لا يشترط التعيين ، ولا يضر اختلاف النوع ، ويجوز إطلاق العقد ، مجردا عنه ، وإنما يتم مع اشتراطه.

ثم إن كان هناك عرفت تعين حمل الإطلاق عليه ، وإلا كان لهما الخيار فيما يتفقان عليه ، وفي المسالك « هذا هو الأقوى » وحيث يشترط التعيين أو يشترطانه لا يجوز لأحدهما العدول عن المشترط ، لعموم « المؤمنون » إلا برضا صاحبه فيجوز حينئذ ، لأن له إسقاط حقه.

وفي اشتراط تعيين أحد القسمين أي المبادرة والمحاطة في عقد الرماية تردد بل وخلاف ولكن الظاهر أنه لا يشترط لانصراف إطلاق‌

الصفحة 229 من 467