مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 467

وفيه : أنه خروج عن موضوع السبق لا أنه من شروطه.

وتاسعا : وهو أن يجعلا المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان دونها ، فلو كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها إلا بانقطاع أو تعب شديد بطل العقد.

وعاشرا : وهو أن يكون مورد العقد ممن يستعد للقتال فلا يجوز السبق والرمي للنساء لأنهن لسن من أهل الحرب.

وفيه : منع ، خصوصا في مثل الصبيان بعد العقد من أوليائهم.

والحادي عشر : العقد المشتمل على أركانه المعتبرة فيه ، وفيه أن نحو ذلك ليس من الشرائط ، على أن الظاهر الإكتفاء فيه بالمعاطاة ، وقد تقدم في كلام المصنف ما يدل عليه.

والثاني عشر : عدم تضمن العقد شرطا فاسدا ، فلو قال : إن سبقتني فلك هذه العشرة ، ولا أرمي بعد هذا أبدا ، أو لا أنا ضلك إلى شهر بطل ، لأنه شرط ترك قربة مرغب فيها ، ففسد وأفسد.

وفيه أولا : أنه ليس من الشرائط.

وثانيا : منع عدم صحته وبذلك كله ظهر لك الحال في أكثر هذه الشرائط ، وأنه لا دليل عليها بالخصوص ، وكأن كثيرا منها موافق لمذاق العامة ، والتحقيق ما عرفت من صحة ما يفهم من الأدلة منها ، وما يشك في شرعية العقد الفاقد لها منها ، لأنه الأصل الفساد ، وإلا فإطلاق الأدلة ينفيه ، هذا.

وفي القواعد وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا آخر يحرصه على العدو ، ولا يصيح به في وقت سباقه ولعله‌ للنبوي المرسل (1) « لا جلب ولا جنب » لكن عن نهاية ابن الأثير الجلب هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ، ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري ، والجنب بالتحريك أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا افتر المركوب تحول إلى المجنوب فنهوا عنهما ، وهو غير ما في القواعد ، بل قد يتوقف في أصل الحكم ، لعدم ثبوت دليله ، بل لعل إطلاق الدليل يقتضي خلافه ، خصوصا مع التصريح باشتراط نحو ذلك منهما والله العالم.

__________________

(1) جامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 202.

الصفحة 227 من 467