مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 467

الخامس : أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل فلو جعل لغيرهما لم يجز بلا خلاف للأصل بعد الشك في تناول إطلاق الأدلة له ولما قيل : من أنه مفوت للغرض من عقد المسابقة وهو التحريص في طلب الغلبة وبذلك الجهد في الفروسية ونحوها ، وإن كان لا يخلو من مناقشة.

نعم لو جعل للمسبوق فات الغرض ، بسبب اقتضاء ذلك حرص كل واحد منهما على كونه مسبوقا ، فيفوت الغرض.

بل في المسالك « وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، ويجوز العكس لحصول الغرض في الجملة بالنسبة إلى الزيادة ، كما يجوز جعلها خاصة عوضا ».

ولكن قد يناقش بالشك في تناول إطلاق الأدلة له إن لم يكن ظاهرها خلافه ، والأصل الفساد.

وزاد في محكي التذكرة سادسا : وهو تساوي الدابتين جنسا ، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال مثلا لأنه مناف للغرض من استعلام قوة الفرس بالسباق مع جنسها ومرجعه إلى الأصل السابق بعد فرض الشك في تناول الإطلاق له ، بل يمكن استفادته أيضا من المتن.

نعم يمكن منع الشك المزبور مع حصول احتمال سبق كل منهما ، أما لو تساويا جنسا لا صنفا كالعربي والبرذون والبختي والعربي ، فالأقوى الجواز مع فرض تحقق الاحتمال المزبور ، لتناول الإطلاق.

وسابعا : وهو إرسال الدابتين دفعة ، لمنافاة الغرض مع عدمه إذا ربما كان السبق مستندا إلى إرسال أحدهما أولا.

وفيه : أنه يتبع الشرط ولذا لا يشترط التساوي في الموقف ، كما ستعرف ، نعم يعتبر معرفة مقدار ذلك مع فرض الاشتراط تخلصا عن الجهالة المفضية إلى التنازع مع احتمال الاكتفاء في تحقق السبق من أحدهما.

وثامنا : وهو أن يستبقا على الدابتين في الركوب ، فلو عقدا على إرسال الدواب بنفسها كان باطلا.

الصفحة 226 من 467