مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 467

وكذا يجوز لو قيل : من سبق منا أي الثلاثة فله السبق ، عملا بإطلاق الإذن في الرهان المقتضية جواز ذلك وغيره ، ويرجع في معناه إلى العرف كما تسمع في نظائره.

وكيف كان ف ( تفتقر المسابقة إلى شروط خمسة : الأول تقدير المسافة ابتداء وانتهاء ) للغرر ، ولأنه مع عدم تعيين الغاية قد يديمان السير فتهلك الدابة ولأن من الخيل ما يقوي سيره في ابتداء المسافة ، ثم يأخذ بالضعف ، وهو عتاق الخيل ومنها بالعكس ، وهو هجانها ، وصاحب الأول يريد قصر المسافة والآخر يريد طولها ، فيؤدي عدم التعيين حينئذ إلى النزاع المعلوم من الشارع إرادة حسمه ، فعلى هذا لا يجوز استباقهما ، بل وبدون غاية المعرفة أيهما يقف.

والثاني : تقدير الخطر بعد معرفة جنسه ، للغرر في المجهول وإثارة النزاع. نعم قد يجي‌ء على القول بأنها جعالة جواز جهالته في بعض الوجوه ، كما أنه لا إشكال في اعتبار معلوميته بناء على أنها إجارة ، وإن كان التحقيق خلافهما ، وأنها عقد مستقل يشارك كلا منهما في بعض الأمور ، وينفرد عنهما بأمور أخر.

والثالث : تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ، لأن المقصود امتحان الفرس وذلك يقتضي تعيينه ، بل لا يكفي الوصف حينئذ ، وإن كفى في السلم الذي يراد به الكلي لا الشخصي.

والرابع : تساوي ما به السباق في أصل احتمال السبق وإن رجح في أحدهما فلو كان أحدهما ضعيفا تيقن قصوره عن الآخر لم يجز لعدم الاستعلال فيه حينئذ.

لكن لا يخفى عليك المناقشة في دليل كثير منها ، أو جميعها كما تسمعه في الشرائط الآتية ، اللهم إلا أن يكون إجماعا كما عساه يظهر من نفي الخلاف من بعضهم ، وإن كان هو كما ترى.

الصفحة 225 من 467