مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 467

7 (1) ومكاتبتهما والتقاطهما حب قلادة أمهما ، بل‌ ما روته العامة من مسابقة النبي 6 (2) لعائشة بقدمه فسبق وسبق » لو قلنا بصحة ذلك ، وعدم منافاة مثله لمنصب النبوة ، لأنه من المداعبة مع الزوجة وغير ذلك.

بل لا يبعد جواز إباحتهما العوض على ذلك ، والوعد به مع استمرار رضاهما به ، لا على أنه عوض شرعي ملتزم ، بل قد يحمل عليه ما‌ روي عن النبي 6 في طرق العامة (3) « من المسابقة بالقدم مع أشخاص ثلاثة على شاة ، فغلب الثلاثة وأخذ الشياة الثلاث » ملتزم به ، والمراد من الخبر على السكون لا عقد سبق ، فإن السبق اسم لهذه المعاملة ، كالبيع والصلح والإجارة ، وعلى الفتح لا سبق إلا في الثلاثة لعدم مشروعية عقد السبق في غيرها ، وحينئذ يتحد المراد منها على النسختين ، والإجماعات المزبورة إنما هي على ما ذكرنا من عدم مشروعية عقد السبق في غير الثلاثة ، وإن كان بغير عوض ففعله حينئذ تشريع محرم ، لا أن المراد حرمة مطلق المغالبة ، وإن تعلق بها غرض صحيح ، ودعوى أنها مطلقا لهو ولعب ، وهما مطلقا حرام واضحة المنع ، خصوصا بعد معروفية مداعبة الصلحاء ومغالبتهم في كثير من الأمور ، بل ربما عد مثلها عبادة ، وبذلك ظهر لك ما في كلام من الأصحاب ، وإنه غير محرر ، فإن جملة من كلماتهم تقتضي بأن محل البحث إيقاع عقد المسابقة ، وجملة منها تقتضي بحرمة مطلق المغالبة بغير الثلاثة ، وإن لم يكن على أنه عقد مسابقة ، لأنها لهو ولعب وقمار ، إلا أن التحقيق ما عرفت.

الفصل ( الثالث : في عقد المسابقة والرماية )

وهو يفتقر مضافا إلى ما يعتبر في غيره من العقود من البلوغ والعقل ونحوهما إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود بالنسبة إلى ذلك ، وإلى جميع ما يعتبر في اللازم منها ، بناء على أنه منها من العربية والمقارنة ونحو ذلك.

نعم الظاهر جريان المعاطاة فيه كغيره ، بناء على عموم مشروعيتها.

__________________

(1) المستدرك ج ص 517.

(2) المغني لابن قداحة ج 11 ص 127.

(3) المغني لابن قداحة ج 11 ص 127.

الصفحة 220 من 467