مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 467

قلت : قد يقال : ظاهر الولاء الذي في العبارة غير الاتحاد في الجهة ، المذكور في الصحاح.

وعلى كل حال ف ( يوصف السهم ) المرامى به ، بأوصاف كثيرة ذكر في محكي التحرير منها ستة عشر ، ومحكي كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسما ، واقتصر المصنف على ستة منها ، لما عرفت سابقا من عدم فائدة معتد ب ( ها ) في ذلك.

وهي الحابي ، والخاصر ، الخازق ، الخاسق ، والمارق ، والخارم فالحابي : ما زلج أي زلق على الأرض ثم أصاب الغرض بمعنى أنه يقع دون الهدف ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه ، مأخوذ من حبو الصبي ، وجمعه حوابي ، وفي محكي الصحاح سهم زلج : يتزلج عن القوس.

والخاصر بالخاء المعجمة والصاد المهملة من الخاصرة هو ما أصاب أحد جانبيه أي الغرض ، وفي المسالك يسمى جائزا وقيل : الجائز ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض فهو مخطئ إن كان شرط الإصابة في الغرض ، ومصيب إن كان في الهدف.

والخازق بالخاء والزاء المعجمتين ما خدشه أي الغرض.

والخاسق : ما فتحه وثبت فيه لكن عن نهاية ابن الأثير خرق السهم وخسق إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق ، وفي الصحاح : الخازق من السهام المقرطس ، والخاسق لغة في الخازق ، وقال في باب السين سمى الغرض قرطاسا يقال : رمى بمقرطس إذا أصابه ونحوه عن القاموس ، وظاهر الجميع أنهما بمعنى واحد ، وهو النفوذ كما في النهاية ، والإصابة كما في الصحاح والقاموس ، وعن الثعالبي في سر العربية إذا أصاب الهدف فهو مقرطس ، وخارق وخاسق وصائب.

والخارق بالخاء المعجمة والراء المهملة هو الذي يخرج من الغرض نافذا من الخرق بمعنى الشق ، لكن في المسالك « لم يذكره أحد من أهل اللغة ممن وقفت‌

الصفحة 214 من 467