والمناضلة : المسابقة والمراماة قال في الصحاح : ناضله : أي راماه يقال : ناضلت فلانا فنضلته ، إذا غلبته ، وانتضل القوم وتناضلوا : أي رموا للسبق ، وعن التذكرة السباق اسم يشتمل على المسابقة بالخيل حقيقة ، وعلى المسابقة بالرمي مجازا ولكل واحد منهما اسم خاص ، فيختص الخيل بالبرهان ، ويختص الرمي بالنضال.
وفي المسالك « إطلاق المناضلة على ما يشتمل المسابقة ليس بمعروف لغة ، ولا عرفا ، ولعل المصنف ومن تبعه في ذلك تجوزوا في الإطلاق ، وبعض الفقهاء عنون الكتاب بالمسابقة والمناضلة ، وهو الموافق لما سمعته من أهل اللغة ».
قلت : يمكن أن يريد المصنف أن المناضلة المسابقة في الرمي ، ويكون قوله والمراماة تفسيرا ، وإطلاق السبق على الرمي هو المنافق لقوله 7 لا سبق إلى آخره على أن يكون المراد منه الغلبة في السبق المعنوي : والأمر سهل.
ويقال : سبق بتشديد الباء إذا أخرج السبق بالتحريك أي العوض منه لغيره وإذا أحرز أيضا باستحقاقه له قبضه أم لم يقبضه.
والرشق بكسر الراء عدد الرمي أي عدد ما يرمى به من السهام يقال : رمى رشقا : أي رمى بسهامه التي يريد رميها كلها ، وإذا حصل الاتفاق على خمسة خمسة ، فكل خمسة يقال له رشق ، وعن بعض أهل اللغة تخصيصه بما بين العشرين والثلاثين.
وأما بالفتح فهو الرمي الذي هو المصدر ، يقال : رشقه يرشقه رشقا : إذا رماه بالسهم ، ويقال : أيضا رشق وجه ويد بكسر الراء ويراد ، به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق فيكون مشتركا إذا كان الإطلاقان على جهة الحقيقة ، وفي الصحاح « الرشق بالكسر الاسم ، وهو الوجه من الرمي ، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا : رمينا رشقا ».
وفي المسالك « والمراد برشق اليد هذا المعنى ، وإضافة الرشق إلى اليد كإضافته إلى الوجه ، فيقال : ورشق يد ، إذا كانت جهة الرمي واحدة ، ويمكن مع ذلك إضافته إليهما معا كما يظهر من العبارة ».




