مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 467

والمصلى منها أيضا هو الذي يحاذي ب ( رأسه صلوى السابق ) فصاعدا والصلوان ه‍ ( ما ) العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله والتالي للمصلي هو الثالث ، ويليه البارع الرابع لأنه يرع المتأخر عنه وفاقه ، ثم المرتاح وهو الخامس ، من الارتياح بمعنى النشاط ، فكأنه نشط فلحق بالسوابق ، والسادس الحظي لأنه حظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق ، أي صار ذا حظوة ونصيب عنده ، أوفى مال الرهان.

والسابع : العاطف ، لأنه عطف إلى السوابق أي مال إليها ، أو كر عليها فلحقها

والثامن : المؤمل لأنه اللحوق بالسوابق ، والتاسع : اللطيم وزان فعيل بمعنى مفعول ، لأنه يلتطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق.

والعاشر : السكيت بالتصغير مخففا ، ويجوز تشديده ، سمى به لسكوت ربه إذا قيل لمن هذا ، أو لانقطاع العدد عنده ، وليس لما بعد العاشر من خيل الحلبة اسم إلا الذي هو آخر الخيل كلها ، فيقال له : الفسكل بكسر الفاء والكاف أو بضمهما الذي هو آخر فرس يجي‌ء في الرهان ، وقيل : إنه السكيت.

ولا يخفي عليك أنه لا مدخلية لهذه الأسماء في شي‌ء من أحكام الباب ، ضرورة بناء أحكامها على مسمياتها ، لا على أسمائها ، وهو يتبع عرف المتراهنين ، أو ما يتفقون عليه في بيان ذلك ، فقد يعبرون عن المجلى والمصلى وغيرهما بغير أسمائها كما هو واضح.

وعلى كل حال فقد عرفت أن السبق بسكون الباء في الأصل المصدر ثم نقل إلى المعاملة الخاصة وبالتحريك : العوض في هذه المعاملة ، وهو المسمى ب ( الخطر ) بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين والندب والرهن ومنه أخذ الرهان بهذه المعاملة والمحلل هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا بل يجري فرسه بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد ، على أنه إن سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط ، وإن لم يسبق لم يغرم شيئا والغاية مدى السباق ومنتهاه.

الصفحة 212 من 467