شيء تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله » ومنها خبر طلحة عن الصادق 7 (1) « أن رسول الله 6 أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى (2) إلى مسجد بني زريق وجعل سبقها ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا أى نخلة وأعطى المصلي عذقا وأعطى الثالث عذقا » ومنه خبر غياث بن إبراهيم عنه أيضا (3) عن أبيه عن علي بن الحسين 7 « أن رسول الله 6 أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة » إلى غير ذلك من النصوص.
وكيف كان ف ( تحقيق هذا الباب يستدعي فصولا )
الأول : في الألفاظ المستعملة فيه فالسابق : أى المجلى من خيل الحلبة المجتمعة للسباق وهو الذي يتقدم ولو بالعنق والكتد بفتح التاء وكسرها وهو العالي بين الظهور وأصل العنق ويعبر عنه بالكاهل.
وقيل والقائل الإسكافي يكفي التقدم بأذنه ، والأول أكثر لقوله 7 « بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه ».
وفيه مع إمكان حمله على المبالغة نحو قوله 6 (4) « من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة » مع امتناع بناء مسجد كذلك أنه لا دلالة فيه على كون السابق على الإطلاق كذلك ، إذا النزاع فيه لا المقيد بنحو ذلك.
كما أن في الأول منعا واضحا إن أريد الحمل عليه ، وإن كان العرف على خلافه ، ضرورة عدم الوضع الشرعي فيه ، وعلى تقديره فلا مدخلية له في ألفاظ المتراهنين ، فالتحقيق حينئذ إيكاله إلى العرف ، ولعله في زماننا لا يصدق إلا أن يسبق بالكل ، وبالجملة فالمدار على العرف إن كان ، وإلا فلا بد من التقييد لرفع الغرور والنزاع ، بناء على اعتبار المعلومية في ذلك ، وإن كان القائل بالأول أكثر والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث 1.
(2) الحفي ( خ ل ).
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.




