مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 467

به ، والقبض حينئذ يكون بإذن الآخر ، أو إلى انقضاء تعلقه.

نعم لو فرض مدة الإجارة يستغرق عمر العين غالبا ، وتأييد الوصية بالمنافع لم يجز الوقف ، ضرورة كون العين حينئذ مسلوبة المنافع ، كضرورة عدم جواز الوقف في العين المملوكة التي تعلق بها حق الرهن ، أو الدين لفلس ونحوه ، فالغرض من الملك في الضابط الخالي من نحو ذلك ، ويمكن أن يكون نظر المصنف وغيره في خروج ذلك إلى ما تسمعه من شرائط الوقف التام ، والله العالم.

( القسم الثاني : في شرائط الواقف )

ويعتبر فيه البلوغ ولو بالعشر وكمال العقل وجواز التصرف ولعل الأخير مغن عن الأولين ولذا اكتفى في اللمعة باشتراط الكمال ، وفي الدروس بأهلية الوقف ، وفي محكي السرائر والغنية كونه مختارا مالكا للتبرع به إجماعا ، والأمر سهل بعد معلومية سلب عبارة الصبي ، وإن قلنا بشرعية عبادته ، وأن الوقف من العبادة ، وسلب عبادة المجنون بقسميه ، وأن المحجور عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرف المالي بعبادة أو غيرها ، بل قد يشكل صحته منه مع الإجازة المتأخرة بما عرفته سابقا في الفضولي ، اللهم إلا أن يجعل ذلك من شرائط الصحة كالقبض ، فلا يمنع التقرب بالصيغة حينئذ.

وعلى كل حال ف ( في وقف من بلغ عشرا ) مميزا تردد بل خلاف ، فعن المقنعة الأول ، وعن وصايا النهاية والمهذب جواز صدقته ، بل في جامع المقاصد في الوكالة أن المشهور جواز تصرفه في الوصية والعتق والصدقة ، والمشهور الثاني بل لعل عليه عامة المتأخرين ، بل لعل الخلاف منحصر في خصوص المفيد بناء على إرادة ما لا يشمل الوقف من الصدقة في كلامهم ، بل ولا دليل عليه ، ضرورة اختصاص خبر زرارة عن أبي جعفر 7 (1) في الصدقة على الوجه المعروف في البالغ عشرا.

وموثق جميل (2) « عن أحدهما في صدقة الغلام إذا كان قد عقل » وكذا موثق الحلبي ومحمد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 2.

الصفحة 19 من 467