مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 467

تأويلها بجعل قوله 7 « وإن » إلى آخره قيدا لقوله ( أو لم يحز ) على معنى جواز الرجوع بها قبل القبض ، وإن كانت لذي قربى ، أو غير ذلك.

ومن الغريب ما في الكفاية من حمل تلك النصوص على الكراهة ، وأغرب من ذلك حملها عليها مع قطع النظر عن هذه النصوص لمعارضتها إطلاق ما دل على جواز الرجوع قال : « لأنه أولى من التقييد ويشهد له هذه الاخبار الثلاثة » وهو كما ترى لا يستأهل ردا والله الهادي لنا وله.

والمراد بالرحم في هذا الباب وفي الصلة وغيرهما مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه ، وفي المسالك « أنه موضع نص ووفاق » مضافا إلى آية (1) ( أُولُوا الْأَرْحامِ ) والصدق العرفي وغير ذلك ، فما عن بعضهم من اختصاصه بمن يحرم نكاحه شاذ محجوع بما عرفت والله العالم.

وإن كان الموهوب أجنبيا فله أى الواهب الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن تلفت فلا رجوع بلا خلاف معتد به في شي‌ء من ذلك ، بل عن الغنية والسرائر وكشف الرموز والتذكرة وظاهر التنقيح الإجماع عليه ، بل لم يحك الخلاف فيه إلا من المرتضى فجوز الرجوع على كل حال ولعله لا يقول به في الفرض الذي هو تلف العين ، وخروجها عن قابلية الرجوع بها ، والرجوع إلى ضمان قيمتها لا دليل عليه ومناف لأصل البراءة وغيرها.

وفي صحيح جميل والحلبي أو حسنهما (2) عن أبي عبد الله 7 « إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله ان يرجع فيها ، وإلا فليس له » مضافا إلى إطلاق ما دل على جواز الرجوع بها من المعتبرة المستفيضة المقتصر في الخروج منها على المتيقن.

نعم الظاهر ما هو صريح بعض بل عن المهذب البارع الإجماع عليه ، عدم الفرق في ذلك بين كون التلف من الله تعالى شأنه أو من غيره ولو المتهب بل في المسالك وعن جامع المقاصد‌

__________________

(1) سورة الأنفال الآية 75.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1.

الصفحة 183 من 467