مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 467

لكن في المسالك ظاهر العبارة أنه لا يخرج عن ملك المالك ، حيث حكم بلزومه ، وعدم جواز تغييره ما دامت العين باقية ».

وفيه منع الظهور المزبور ، ولعل السيرة قديما وحديثنا في فرش المساجد والمشاهد المشرفة بناء على أنه على ذلك ، بل لعل قصد الحابس ذلك أيضا ، بل ربما كان ثوب الكعبة الذي قد تضمنت النصوص بجواز أخذ القطع منه انتهاء عمره للتبرك من أيدي الخدمة منه أيضا.

بل قد يقال : ان مقتضى السيرة الاكتفاء فيه بالفعل بهذا العنوان فلا يحتاج صحته بل ولا لزومه إلى لفظ ، فضلا عن أن يكون عقدا محتاجا إلى القبول من الناظر ، أو الحاكم ، لكن عن التحرير واللمعة وصيغ العقود والمسالك والروضة والتنقيح والتذكرة التصريح بكون الحبس عقدا بل قيل : أنه ظاهر الباقين ، ويمكن إرادتهم غير المفروض ، إذ قد عرفت فتوى المشهور في الوقف ، بعدم الاحتياج إلى القبول ، فضلا عن الحبس ، وإن كان قد سمعت المناقشة فيه منا ، وأما القبض فعن التذكرة ، واللمعة والمسالك والروضة اعتباره في الحبس.

لكن قد سمعت سابقا في الوقف وفي الصدقة أن أقصى ما تقتضيه الأدلة اعتباره في اللزوم ، دون الصحة ، فضلا عنه ، فإنه لا دليل على اعتباره فيه ، اللهم الا أن يستفاد من فحوى ما دل عليه في الوقف المنقطع ، ومما دل عليه في الصدقة فيما كان منهما متمما بعدم القول بالفصل.

نعم الظاهر عدم اعتبار نية القربة في صحته ، لما عرفته سابقا في الوقف ، وفي السكنى من أصالة عدم الاشتراط وغيرها ، خلافا للمحكي عن المقنعة ، والنهاية والوسيلة والتحرير وجامع المقاصد والتذكرة ، ثم إن الظاهر أنه كالوقف بالنسبة إلى الموقوف والموقوف عليه كما عن المقنعة والنهاية والمهذب والوسيلة وجامع الشرائع والتحرير وغيره من كتب المتأخرين ، بل لعل حكمهم في الوقف المنقطع الآخر بأنه حبس ظاهر أو صريح في ذلك ، وربما كان هذا هو السبب في عدم استقصائهم الكلام في عقده ، وشرطه ومورده ، والمحبوس عليه ، ونحو ذلك.

الصفحة 152 من 467