مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 467

وخصوصها التي تقدمت الإشارة إليها ومقتضاها أن السكنى ترجع إلى المسكن بعد موت الساكن لأن ، ذلك هو مقتضى شرطه الذي شرطه.

لكن قال المصنف على الأشبه مشعرا بوجود الخلاف فيه بيننا ، ولم نجده كما اعترف به غيرنا أيضا ، بل في محكي المبسوط أنه الصحيح على مذهبنا ، بعد أن حكى في المسألة قولين الصحة والبطلان ، وأن القائلين بالصحة منهم من قال : إنها تكون للعمر مدة بقائه ولورثته بعده ، ومنهم من قال : إنه إذا مات رجعت إلى المعمر أو ورثته إن كان هو مات ، وظاهره ان هذه الأقوال للعامة خصوصا بعد أن كان المحكي عن أكثر أصحاب الشافعي استظهار البطلان من قوله في القديم ، إلا أبا إسحاق منهم ، وفإنه استظهر منه الصحة ، والرجوع بموته إلى المالك أو ورثته ، وأما القول بالصحة وأنها ترجع إلى ورثته الساكن ، كالهبة فهو قوله في الجديد ، فكان الذي ينبغي ترك قول المصنف « والأشبه » هذا كله مع الإطلاق.

وأما لو قال فإذا مت رجعت إلى فإنها ترجع قطعا بلا خلاف ولا إشكال بل عن المبسوط والخلاف إجماع الفرقة عليه ، مع زيادة وأخبارهم في الثاني ، وإن كان لا فرق بين ذلك والأول سوى التصريح وعدمه ، وهو ليس فارقا كما هو واضح ، والله العالم.

ولو قال : أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك ، كان عمري فيجري عليها حكمها من لزومها ما دام العقب ، فإذا انقرضوا رجعت المنفعة إلى المالك.

وأما العين فهي على ملك المال ولم تنقل منه إلى المعمر بالفتح وكان كما لو لم يذكر العقب ، على الأشبه بأصول المذهب وقواعده والنصوص المتقدمة سابقا بل في ظاهر المحكي من التذكرة في مواضع وجامع المقاصد الإجماع عليه.

لكن عن المبسوط إذا قال : لك عمرك ولعقبك من بعدك ، فإنه جائز ، لما رواه جابر (1) « أن النبي 6 قال : أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه ، فإنما هي للذي يعطاها لا ترجع للذي أعطاها ، فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ».

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 515.

الصفحة 139 من 467