والأول أشهر بل المشهور في المسالك هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل فيها أيضا لم نقف على قائل بالقولين الآخرين ، بل في محكي الخلاف إذا أتى بواحدة منها أي العقود الثلاثة وأقبضه فقد لزمت العمرى ، ثم ادعى عليه إجماع الفرقة واخبارهم ، ولعله الحجة مضافا إلى قاعدة اللزوم واستصحابه.
وخبر أبي الصباح الكناني (1) عن أبي عبد الله 7 « سئل عن السكنى والعمرى فقال : إن كان قد جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه بعده حتى يغني عقبه ، فليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول ».
ومضمر حمران (2) « سألته عن السكنى والعمرى؟ فقال : إن الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته سكن حياته ، وإن كان لعقبه فهي لعقبه كما شرط حتى يفنوا ، ثم ترد إلى صاحب الدار ».
وحسن الحلبي أو صحيحه (3) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ، قال : يجوز ، وليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا ، قلت : فرجل أسكن رجلا في حياته قال : يجوز ذلك ، قلت : فرجل أسكن رجلا داره ، ولم يوقت ، قال : جائز ويخرجه إذا شاء » المعلوم إرادة المضي من الجواز فيه خصوصا بملاحظة ذيل الخبر ، وما تقدمه من النصوص المراد منها لزوم الشرط على حسب ما شرط.
وكذا صحيح الحسين بن نعيم (4) عن الكاظم 7 « سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أوله ولعقبه من بعده ، هل هي له ولعقبه كما شرط؟ قال : نعم قلت فان احتاج يبيعها قال : نعم ، قلت فينقض بيعه الدار السكنى؟ قال : لا ينقض البيع ، كذلك
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام السكنى الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام السكنى الحديث 2.
(3) الوسائل ذكره صدره في الباب 3 من أبواب أحكام السكنى الحديث 2 وذيله في الباب 3 الحديث 1.
(4) التهذيب ج 9 ص 141 الحديث 40 الفقيه ج 4 ص 185.




