مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 467

تزويج الأمة الموقوفة وما عن جامع الشرائع من نسبة عدم الجواز إلى القيل لا يقتضي كون القائل منا ، كما أن التعبير في محكي المبسوط والتحرير عن الحكم بالأقوى والأقرب لا يقتضي ذلك أيضا بل لا ينبغي الإشكال فيه أيضا ضرورة أنه عقد على بعض منافعها كالإجارة ، واقتضاء ذلك التعريض لها للحبل المعطل لها والذي يتحقق معه التلف بالطلق لا يمنع جواز الانتفاع بها المملوك لهم بعقد الوقف ومن ذلك يعلم قوة جواز وطئ الواقف لها إن لم يكن إجماعا.

وعلى كل حال فالمتولي لتزويجها هو الموقوف عليه ، بناء على الانتقال إليه ، والوقف بناء على البقاء على ملكه ، والحاكم بناء على الانتقال إلى الله تعالى شأنه ، كما لو كانت أيضا موقوفة على جهة العموم ، وما عن الشيخ من تزويجها لنفسها على الأخير في غير محله ، وكذا احتمال أنه الموقوف عليه مطلقا ، لأنه من المنافع التي هي له ، وإن كان المالك للعين غيره.

وكذا لا خلاف ولا إشكال في أن مهرها للموجودين من أرباب الوقف ، لأنه فائدة كأجرة الدار فلا مدخلية لمالك العين حينئذ ، إذ لا يخفى عليك الفرق بين النكاح وغيره ، في توقف الأول على الاذن من السيد وهو المالك للعين ، ولا يكفي فيه ملك المنفعة ، بخلاف غيره ، ولعل هذا هو السبب في اتفاقهم ظاهرا على كون المتولي للنكاح على التفصيل الذي ذكرناه ، وإن كان هو أيضا إن لم يكن إجماعا محلا للنظر ، بعد اقتضاء عقد الوقف تمليك سائر المنافع للموقوف عليه التي منها النكاح كما هو المفروض.

وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا إذ هو كثمرة البستان وحينئذ يختص به البطن الذي تولد معهم وإن كانوا غير من حصل العقد في زمانهم ، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد ، خلافا للمحكي عن الإسكافي والشيخ من تبعية الولد للأم في الوقف كالمدبرة والمرهونة إذ هو بعد تسليم الحكم في المقيس عليه لا يصح عندنا ، بناء على حرمة القياس كما هو واضح.

الصفحة 121 من 467