مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 467

نعم لو قلنا أن ولد الموقوفة وقف أيضا ففي المسالك « يجب أن يشترى بقيمته عند سقوطه حيا ما يكون وقفا » وفيه نظر ، ولا يجب عليه الحد لما عرفت من عدم كونه زانيا وإن أثم كالوطئ في الحيض ، ولكن عليه التعزير مع العلم ، بل عن التذكرة نفى الحد عليه أيضا على القول بانتقال الملك إلى غيره ، لأنها مسألة اجتهادية ، لا يرفع ترجيح أحد جانبيها أصل الشبهة عن الجانب المخالف ، وهو كاف في درء الحد ، ونفى عنه البأس في المسالك ، وإن كان فيه ما لا يخفى.

هذا كله إذا لم يكن له شريك ، بأن انحصر أهل طبقته فيه ، وإلا وجب عليه قيمة حصة الشريك ، بل في المسالك « وفي حده بنسبة حصته وجه قوي ، لأن ملكها مشترك بينهما على حد سواء ، ووطء الأمة المشتركة يوجب ذلك ، ولكن لم يتعرضوا له هنا ».

قلت : قد يناقش فيه بعدم صدق الزاني عليه أيضا ، ولا أقل من الشبهة التي تدرأ الحد أيضا ، وقد مر تمام الكلام في ذلك في البيع فيما لو وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة.

وكيف كان ف ( هل تصير ) الأمة في الفرض أم ولد؟ قيل : نعم كما عن المبسوط والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والإيضاح وحواشي الشهيد ، بل عن غاية المراد نسبته إلى الأصحاب لتحقق علوقها منه في ملكه ، وهو السبب في صيرورتها أم ولد بالنص والإجماع على ما في المسالك.

وحينئذ تنعقد بموته كغيرها من أمهات الأولاد ، وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردد بل منع ، وفاقا لثاني المحققين والشهيدين لمنع سببية مطلق ذلك على وجه يشمل الفرض الذي قد عرفت ظهور الأدلة في عدم تغيره بالأسباب الاختيارية والقهرية ، مضافا إلى خصوص استصحاب بقاء حكمه ولزومه ودوامه ، المقدم على عموم الاستيلاد ، أو السالم عن معارضته ، بعد معاضدته بعمومات الوقف ، وخصوصا بناء على عدم اقتضاء الملك الوقفى الانعتاق ، ولذا صح وقف من ينعتق على الموقوف عليه عند بعض.

الصفحة 117 من 467