مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 467

وابن إدريس في غير محله.

ولو وقف على أولاده وأولاد فلان وأطلق ولم يكن ثم قرينة حال أو مقال انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد وفاقا للمشهور وقيل : لما عن المقنعة والكافي والنهاية والمهذب والسرائر ، وبعض نسخ النافع. واللمعة والتحرير بل يشترك الجميع لصدق الولد على الجميع حقيقة ولا ريب في أن الأول أظهر ، لأن ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد وإن قلنا أنه حقيقة ، لمعلومية اختلاف أفراد المتواطي ، فلا ينافي الاختصاص بغيره كونه حقيقة ، ضرورة رجوعه إلى انسياق بعض أفراد المطلق عند الإطلاق ، وربما يؤيده قرأة النصب في قوله تعالى (1) ( وَوَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ) واحتمال كونه لتفخيم شأن يعقوب كما في عطف جبريل على الملائكة في قوله تعالى (2) ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلّهِ ) إلى آخره خلاف ظاهر العطف ، وبذلك يظهر لك سقوط الأطناب هنا في الاستدلال على كونه ولدا حقيقة مطلقا ، أو في خصوص ولد الذكر دون الأنثى ، لما عرفت من أن وجه المسألة ما ذكرنا ، اللهم إلا أن يمنع الانسياق المزبور ، فيتجه الاستدلال المذكور حينئذ ، وقد ذكرنا مختارنا فيه غير مرة أن ولد الولد ولد حقيقة ، من ذكر كان أو أنثى ، والله العالم.

ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين دون ما نزل ، إلا مع القرينة ، بناء على ما عرفت من الانسياق المزبور من غير فرق في ذلك بين الذكور والإناث.

ولو قال : على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولادي فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده لصلبه خاصة بناء على ما عرفت فإذا انقرضوا قيل : كما عن الشيخ حاكيا له عن بعض يصرف إلى أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء وإلا لكان ذكرهم لغوا ، وفي الدروس أنه قوي ، إما لقرينة الحال وإما لشمول لفظ الولد للنافلة ، كقول المفيد وجماعة ، وكأنه مال إليه أيضا في غاية المراد ،

__________________

(1) سورة البقرة الآية 132.

(2) سورة البقرة الآية 97.

الصفحة 105 من 467