مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 28 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 467

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

وبه نستعين‌

كتاب الوقوف والصدقات‌

وتمام النظر فيه يحصل في العقد ، والشرائط ، واللواحق‌ الأول : الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة كما في القواعد والتنقيح وإيضاح النافع والكفاية على ما حكى عن بعضها بل وفي النافع واللمعة أيضا لكن ترك ذكر العقد ، كما هو المحكي عن المبسوط ، وفقه القرآن للراوندي والوسيلة والسرائر والجامع والمهذب البارع ، ومجمع البرهان إلا أنه تبديل الإطلاق بالتسبيل كما‌ في النبوي (1) « حبس الأصل وسبل المنفعة » إلا ان المتأخرين أبدلوه بالإطلاق لما قيل من أنه أظهر في المراد من التسبيل الذي هو إباحتها للجهة الموقوف عليها بحيث يتصرف كيف شاء كغيره من الأملاك ، لكن في الصحاح سبل فلان ضيعته أى جعلها في سبيل الله تعالى ، ومن هنا كان التعبير بالتسبيل أولى ، بناء على ارادة ذلك من الإطلاق القابل للتحبيس كما هو مقتضى ابداله بذلك في المتن وغيره لإشعاره باعتبار القربة حينئذ وأنه من الصدقات ، كما في النهاية ومحكي المراسم أن الوقف والصدقة شي‌ء واحد ولعله لذا عرفه في الدروس بأنه الصدقة الجارية ، بل في المسالك ومحكي التذكرة والمهذب البارع والتنقيح « قال العلماء : المراد بالصدقة الجارية الوقف ».

وعلى كل حال فقد ذكرنا غير مرة أن المقصود من أمثال هذه التعاريف التمييز في الجملة ، فلا ينبغي نقض تعريف المصنف بالسكنى وأختيها ، والحبس ، وتعريف الدروس بنذر الصدقة والوصية ولا الجواب عن الأول بإرادة الحبس على الدوام ، وكان الاختلاف في ذكر العقد‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 511 لكن فيه‌ « وسبل الثمرة ».

الصفحة 1 من 467