مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 451

تتمة

إذا دفع أرضا إلى رجل ليغرسها على أن الغرس بينهما كانت المغارسة باطلة عندنا ، لأن الأصل الفساد ، وما عساه يظهر من بعض النصوص ، محمول على وقوع ذلك بعقد صلح أو إجارة جامعة للشرائط ، لا على مشروعية هذا العقد على نحو عقد المزارعة ، فإن الإجماع بقسميه على بطلانه.

وحينئذ ف ( الغرس لصاحبه ) لعدم حصول ما اقتضى نقله عنه ولصاحب الأرض إزالته بعد بطلان المعاملة‌ « فإن الناس مسلطون على أموالهم » (1) وله الأجرة عوضا عما مضى من منفعة الأرض لفوات ما حصل له الاذن بسببه من الشركة في الغرس باعتبار فساد المعاملة ، والفرض عدم دفعه الأرض مجانا ولكن عليه أرش النقصان الحاصل على الغرس ( ب )سبب القلع وإن استحق له فان استحقاقه لا يرفع ضمانه لما يحصل بفعله ، بعد أن لم يكن الغارس ظالما ، كي لا يكون لعرقه حق ، وإنما أقصاه فساد المعاملة التي وقع التراضي منهما بها.

ولكن الكلام في كيفية تأريشه ، ففي المسالك « إن المراد به هنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه ، على الوضع الذي هو عليه ، وهو كونه حال غرسه باقيا بأجرة ومستحقا للقلع بالأرش ، وكونه مقلوعا لان ذلك هو المعقول من أرش النقصان ، لا تفاوت ما بين قيمته قائما مطلقا ، ومقلوعا ، إذ لا حق له في القيام كذلك ، ليقوم بتلك الحالة ، ولا تفاوت ما بين كونه قائما بالأجرة ، ومقلوعا لما ذكرنا من أن استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه ، ولا تفاوت ما بين كونه مستحقا للقلع ، ومقلوعا لتخلف بعض أوصافه أيضا ، كما بيناه ، ولا بين كونه قائما مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا لتخلف وصف القيام بالأجرة ، وهذه الوجوه المنفية ذهب إلى كل منها‌

__________________

(1) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الحديثة.

الصفحة 92 من 451