مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 451

للغرس الكائن فيها بسبب انتفاعه بها في ذلك ، وحق المسلمين فيها ، وإن ضرب على الشجر الذي فيها ، فإنما هو بواسطتها ، والعامل إنما يستحق الحصة بواسطة عمله ، فلا إشكال حينئذ في أن الخراج على المالك.

إلا أن يشترط على العامل أو بينهما فيجب حينئذ على حسب الشرط ، لعموم (1) « المؤمنون » ولكن يجري عليه حكم الشرائط ، بل قد سمعت في المزارعة اعتبار معلومية مقداره في صحة اشتراطه ، وقد سلف منا هناك ماله نفع في المقام فلاحظ وتأمل ، كما أنه تقدم آنفا حكم الشرائط مع عدم خروج الثمرة أو تلفها ، والفرق أيضا بين المذكور شرطا وجزء للعقد مع الحصة والله العالم.

المسألة العاشرة : الفائدة تملك بين العامل ورب الأصول بالظهور بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في المسالك الإجماع على عدم تأخر ملك العامل إلى بلوغ الثمرة وإدراكها.

قلت : فليس حينئذ إلا الملك بينهما بالظهور ، مضافا إلى أن ذلك هو مقتضى تبعية النماء في الملك ، والمشروع من عقد المساقاة المقتضي لملك العامل الحصة ، وملك رب الأصول العمل عليه ، فما عن بعض العامة من عدم ملك العامل إلا بالقسمة ، قياسا على عامل القراض واضح الفساد حتى في المقيس عليه عندنا ، كما تقدم في محله ، مع وضوح الفرق بينهما ، بأن الربح هناك وقاية لرأس المال ، فلا ربح حينئذ إلا بعد وصول رأس المال الى المالك بخلاف الثمرة هنا.

وحينئذ ف ( تجب الزكاة فيها على كل واحد منهما إذا بلغ نصيبه نصابا ) كما هو المشهور ، لتحقق سبب الوجوب وهو النماء على ملكهما مع فرض بلوغ النصاب ، خلافا لابن زهرة هنا ، وفي المزارعة فأوجبها على مالك البذر والأصول خاصة ، لأنه نماء ملكه ، وما يأخذه الزارع والمساقي كالأجرة عن عمله ، قال : « ولا خلاف في أن الأجرة لا تجب فيها الزكاة وكذا إن كان البذر للمزارع ، لأن ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة عن أرضه ، فإن كان البذر منهما فالزكاة على كل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

الصفحة 89 من 451