مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 451

ولكن في المختلف بعد أن حكى ما سمعت عن ابني الجنيد والبراج قال : « والتحقيق أن المالك إن أذن للأول في مساقاة الثاني صحت ، وكان الأول كالوكيل لا حصة له في النماء ، وإن لم يأذن فالثمرة للمالك ، وعليه أجرة المثل للثاني ، ولا شي‌ء للاول ».

وفيه أنه لا وجه لوجوبها عليه له ، مع فرض عدم الاذن منه في عمله ، وعدم شي‌ء للأول اللهم إلا أن يريد لا شي‌ء له في مستقر الأمر ، بمعنى رجوع الثاني على الأول ، والأول على صاحب النخل ، ففي الحقيقة الأجرة للثاني ، ولا شي‌ء للأول فتأمل.

وعلى كل حال فكلامه في خصوص ما سمعته من ابن البراج ، لا في أصل المسألة ، ضرورة أنه لا وجه للاذن مع فرض عدم مشروعية المساقاة من المساقى الأول وكونه كالوكيل بالنسبة إلى ذلك لا معنى له مع فرض كون مساقاته للمساقي الثاني في مساقاته المستحقة عليه.

لكن في جامع المقاصد بعد أن ذكر الوجه في عدم جواز المساقاة للمساقي والفرق بينها وبين المزارعة قال : « وهذا إذا لم يأذن المالك ، فإذا أذن للعامل في المساقاة صح وكان الثاني هو العامل ، والأول وكيل عن المالك » وفيه ما لا يخفى بعد لزوم عقد المساقاة للأول الذي لا يصلح مع ذلك للنيابة عنه فيما أوجبه عليه نفسه عقد المساقاة.

كما أن من ذلك يعلم أن عدم جواز المساقاة للعامل ، لعدم حصول الشرط شرعا أو لعدم مقتضى الصحة ، لا لعدم حصول الاذن من المالك ، في تصرف غير العامل الأول كما عساه يظهر من جامع المقاصد والمسالك ، ليتوهم الصحة بفرض الاذن.

نعم لو أن المانع من المساقاة عدم جواز التصرف لغير الأول أمكن حينئذ ارتفاع ذلك بالإذن حينئذ ، ولا يكون وكيلا ، بل هو مساق حقيقة وتجري عليه أحكام المساقاة كما هو واضح.

المسألة التاسعة : خراج الأرض مغروسة وغير مغروسة على المالك‌

الصفحة 88 من 451