أو فرط فتلف أو نحو ذلك وأنكر العامل ( ف ) لا ريب في أن القول قوله أي العامل مع يمينه لأنه منكر بموافقته للأصل سواء كان أمينا له أم لا.
نعم ضمانه بالتفريط يتوقف على أمانته ، فلا تتوجه الدعوى به إلا في صورة كونه أمينا له ، وعلى كل حال فالقول قوله أيضا في عدمه ، للأصل ، وكان ظاهر المتن وغيره سماع الدعوى بذلك مع الجهل بالمقدار ، لعموم قوله 7 (1) « البينة على المدعي واليمين على من أنكر ».
لكن في التذكرة « لم تسمع دعواه حتى يحررها ببيان المقدار » مع أن المحكي عنه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة ، ويأتي إنشاء الله التحقيق في ذلك.
وكيف كان ف ( بتقدير ثبوت الخيانة ) بالبينة أو بغيرها هل ترفع يده أو يستأجر من يكون معه من أصل الثمرة؟ ظاهر المصنف احتمال الأول ولعله لأن إثبات يده على حصته ، يستدعي إثباتها على حصة المالك التي له دفع يده عنها.
وفيه : منع توقفه على ذلك ، لإمكان وضع المالك أمينا لحفظ ما يرجع إليه معه ، إلا أنى لم أجده قولا لأحد من أصحابنا ، بل ولا غيرهم.
نعم عن المزني يستأجر عليه من يعمل معه ، وفي موضع آخر يضم إليه أمين يشرف عليه وهو المحكي عن مالك ، وفي الإسعاد شرح الإرشاد للشافعية يلزمه الحاكم بأجرة مشرف يراقبه ولا تزال يده ، لأنه مستحق للعمل ويمكن استيفاؤه منه بهذا الطريق ، فتعين جمعا بين الحقين.
والوجه المطابق لأصولنا أن يده لا ترفع عن حصته من الربح أي الثمرة لعموم (2) « تسلط الناس على أموالها » ولكن للمالك رفع يده عما
__________________
(1) الوسائل الباب 25 ص أبواب أحكام الدعوى المستدرك ج 3 ص 199.
(2) البحار ج 2 ص 272.




