مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 27 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 451

أو من قرينة أخرى إرادة عدم الالتزام بغير المشروط هذا.

وفي جامع المقاصد « أنه متى أخل العامل بالعمل المشروط عليه تخير المالك بين فسخ العقد ، والتزامه بأجرة مثل العمل ، نص عليه في التحرير ، فان فسخ قبل عمل شي‌ء فلا شي‌ء له ، وإن كان بعده قبل الظهور فالأجرة له ، وإن كان بعد ظهور الثمرة ، فكذلك قضية للاشتراط ، ولو أخل بالأعمال الواجبة مع الإطلاق أو ببعضها فعلى ما سبق في الإجارة يتجه أن للمالك الفسخ في الجميع ، وهل يضمن له أجرة مثل ما عمل ، يحتمل ذلك ، ويحتمل العدم ، وفي البعض إن أتى بشي‌ء وله الإلزام بالأجرة ، ولم أظفر بتصريح في ذلك يعتد به ، ونحوه في المسالك مع زيادة أنه لو حصل على الأرض نقص بسبب التقصير لزمه الأرش ، والظاهر أن الثمرة كذلك.

قلت : لا يخفي عليك ما في إلزام العامل بأجرة مثل العمل المشروط مع فرض فوات محله ، وكذا في صورة الإطلاق ، وفي صورة اشتراط العامل على المالك ، وصورة الإطلاق بالنسبة إليه ، فإن جميع ذلك مبنى على تمليك الشرط العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، وهو ممنوع ، فإن أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل ، وإجباره عليه والتسلط على الخيار بعدم الوفاء به ، لا كونه مالا له ، خصوصا مع اشتراكهما في فائدة الشرط كما هنا.

بل لا يخفى عليك أيضا محل النظر في غير ذلك من الكلام المزبور ، حتى ما في المسالك من ضمان النقص الحاصل في الثمرة وفي الأرض بعدم فعل الشرط ، وما اقتضاه الإطلاق مع دفع أجرة المثل القائمة مقام العمل ، وحينئذ فالمتجه عدم اختصاص المالك بها ، ضرورة كونها عوض العمل الذي يعود نفعه إليهما ، فلا بد من ملاحظة ما يخصه منه ، إما بمراعاة نسبة حصة العامل إلى حصته أو بغير ذلك ، كما أن أرش نقصان الثمرة لا يختص به ، لكونها مشتركة بينهما ، بل يقتصر على أرش حصته ، نحو ما سمعته في المزارعة ، فيتجه حينئذ الاستغناء بذلك عن أجرة مثل العمل ، فتأمل جيدا. فإن المسألة محتاجة إلى تنقيح.

وكيف كان فقد بان لك مما ذكرناه أنه لو شرط العامل أن يعمل‌

الصفحة 68 من 451